مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٧
مسألة ٢٤: قال الشيخ في (النهاية): يكره أكل الغربان [١].
و أطلق، و تبعه ابن البرّاج [٢].
و قال في (الخلاف): الغراب كلّه حرام على الظاهر في الروايات، و قد روي في بعضها رخص، و هو الزاغ، و هو غراب الزرع، و الغداف، و هو أصغر منه أغبر اللون، كالرماد.
و قال الشافعي: الأسود و الأبقع حرام، و الزاغ و الغداف على وجهين:
أحدهما: حرام، و الثاني: حلال. و به قال أبو حنيفة.
دليلنا: إجماع الفرقة، و عموم الأخبار في تحريم الغراب، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك أيضا [٣].
و قال في (المبسوط): مالا مخلب له- يعني من الطير- مستخبث و غير مستخبث، فالمستخبث ما يأكل الخبائث، كالميتة و نحوها، و كلّها حرام، و هو النسر، و الرخم، و البغاث، و الغراب، و نحو ذلك عندنا و عند جماعة، فروي أنّ النبي صلّى الله عليه و آله اتي بغراب فسمّاه فاسقا، فقال: (ما هو و الله من الطيّبات) [٤].
و الغراب على أربعة أضرب: الكبير الأسود الذي يسكن الجبال و يأكل الجيف، و الثاني: الأبقع، فهذان حرامان، و الثالث: الزاغ، و هو غراب الزرع، و الرابع: الغداف، و هو أصغر منه أغبر اللون، كالرماد، قال قوم:
هو حرام، لظاهر الأخبار، و قال آخرون: هو مباح، و هو الذي ورد في رواياتنا [٥].
و قال ابن حمزة: المكروه لا يتميّز بالصفات، بل بالأسماء، كالصرد
[١] النهاية: ٥٧٧.
[٢] المهذّب ٢: ٤٢٩.
[٣] الخلاف، كتاب الأطعمة، المسألة ١٥.
[٤] سنن ابن ماجه ٢: ١٠٨٢/ ٣٢٤٨.
[٥] المبسوط ٦: ٢٨١.