مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠
و قال ابن حمزة: عتق الكافر محظور [١].
و قال الشيخ في (الخلاف): إذا أعتق عبدا كافرا، عتق، و يثبت له عليه الولاء [٢]. و كذا في (المبسوط) [٣].
و قال في (النهاية): و إذا نذر الإنسان أن يعتق مملوكا بعينه، لم يجز له أن يعتق غيره و إن كان لو لا النذر ما كان يجوز له عتقه أو كان يكون مكروها، مثل أن يكون كافرا أو مخالفا [٤].
و (ظاهر هذا) [٥] يقتضي تحريم عتق الكافر، و تسويغه مع النذر.
و قال ابن إدريس: لا يصح عتق الكافر، و لا يقع على الصحيح من أقوال المحصّلين من أصحابنا، و هو الذي تقتضيه أصول مذهبنا، لأنّ العتق قربة إلى الله تعالى، و لا يتقرّب إليه بالمعاصي متقرّب به إلى الله تعالى [٦].
و اختار الشيخ في كتابي الأخبار المنع، لما رواه سيف بن عميرة عن الصادق عليه السلام، قال: سألته أ يجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟
قال: «لا» [٧].
ثمَّ عارض بما رواه الحسن بن صالح عن الصادق عليه السلام، قال: «إنّ عليّا عليه السلام أعتق عبدا له نصرانيّا فأسلم حين أعتقه» [٨].
قال الشيخ: فلا ينافي الخبر الأوّل، لأنّه عليه السلام إنّما أعتقه لعلمه بأنّه يسلم حين يعتقه، فأمّا من لا يعلم ذلك فلا يجوز له عتق الكافر حسب ما تضمّنه الخبر الأوّل [٩].
[١] الوسيلة: ٣٤١.
[٢] الخلاف، كتاب العتق، المسألة ١١.
[٣] المبسوط ٦: ٧٠.
[٤] النهاية: ٥٤٤.
[٥] بدل ما بين القوسين في «ب، ص»: هذا المعنى.
[٦] السرائر ٣: ٤.
[٧] التهذيب ٨: ٢١٨/ ٧٨٢، الاستبصار ٤: ٢/ ١.
[٨] التهذيب ٨: ٢١٩/ ٧٨٣، الاستبصار ٤: ٢/ ٢.
[٩] التهذيب ٨: ٢١٩ ذيل الحديث ٧٨٣، الاستبصار ٤: ٢ ذيل الحديث ٢.