مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٧
ثمَّ قال: و إذا أخذ المسلم كلبا تولّى تعليمه غير مسلم، فتولّى المسلم إرساله و التسمية عليه، حلّ أكل ما قتله من الصيد.
و هو المعتمد عندي.
لنا: أنّ الكلب آلة فلا يختلف الحال بين كونها للمسلم أو للمجوسي، كالقوس و السهم.
و ما رواه سليمان بن خالد- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال:
سألته عن كلب المجوس يأخذه الرجل المسلم، فيسمّي حين يرسله أ يأكل ممّا أمسك عليه؟ فقال: «نعم لأنّه مكلّب و ذكر اسم الله عليه» [١].
احتجّ الشيخ: بقوله تعالى تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّٰا عَلَّمَكُمُ اللّٰهُ [٢] و هذا لم يعلّمه المسلم.
و ما رواه عبد الرحمن بن سيابة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، فقلت:
كلب مجوسي أستعيره فأصيد به؟ قال: «لا تأكل من صيده، إلّا أن يكون علّمه مسلم» [٣].
و الجواب: الآية خرجت مخرج الغالب لا على وجه الاشتراط.
و عن الثاني: الحمل على ما إذا لم يسمّ المرسل. قاله الشيخ [٤].
و الوجه: الحمل على الكراهة، و الله الموفّق.
[١] التهذيب ٩: ٣٠/ ١١٨، الاستبصار ٤: ٧٠/ ٢٥٤.
[٢] المائدة: ٤.
[٣] الاستبصار ٤: ٧٠/ ٢٥٥.
[٤] الاستبصار ٤: ٧٠ ذيل الحديث ٢٥٥.