مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
فليأكله» [١].
و في الصحيح عن محمد الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الصيد يضربه الرجل بالسيف، أو يطعنه برمح، أو يرميه بسهم فيقتله، و قد سمّى حين فعل ذلك، قال: «كله، لا بأس به» [٢].
و في الصحيح عن حريز قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام: عن الرميّة يجدها صاحبها في الغد أتوكل؟ فقال: «إن كان يعلم أنّ رميته هي قتلته فليأكل، و ذلك إذا كان قد سمّى» [٣].
و الأحاديث الدالّة على ذلك كثيرة.
احتجّ سلّار: بأصالة المنع، خرج ما يقتله معلّم الكلاب بالآية، فيبقى الباقي على الأصل.
و الجواب: المنع من أصالة المنع.
الثاني: تحريم ما يصاد بقسيّ البندق، فإن أراد تحريمه مع قتله بالبندق، فهو حقّ، و إن كان مع التذكية، فهو ممنوع.
و المفيد- رحمه الله- قال عبارة موهمة، و هي: أنّه لا يجوز أكل الثعلب و الضبّ، و لا يؤكل ما قتله البندق من الطير و غيره.
ثمَّ قال: و رمي الجلاهق- و هو قسيّ البندق- حرام [٤].
و الوجه: ما قلناه نحن أوّلا من إباحة الصيد بالبندق و غيره، و تحريم ما قتله البندق.
مسألة ١٧: قال الشيخ في (المبسوط): إذا أرسل إليه- كلبا كان أو سلاحا- فعقر الصيد ثمَّ أدركه و فيه حياة مستقرّة، ففيه ثلاث مسائل.
[١] التهذيب ٩: ٣٣/ ١٣٢.
[٢] التهذيب ٩: ٣٣/ ١٣٣.
[٣] التهذيب ٩: ٣٤/ ١٣٥.
[٤] المقنعة: ٥٧٨.