مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٩
و لا أثر عليه من حال يتلف مثلها غير فعله، و وجده غير مأكول منه آكل سبع، و لا في وهدة، حلّ له أكله.
فظهر أنّ هذا التفصيل متعارف بينهم، فإطلاق الشيخ في (النهاية) يحمل عليه.
مسألة ١٠: قال الشيخ في (النهاية): و إذا طعن الصيد برمح أو ضربه بسيف فقتله و يكون قد سمّى، جاز له أكله،
فإن قدّه بنصفين و لم يتحرّك واحد منهما، جاز له أكلهما إذا خرج منهما الدم، و إن تحرّك أحد النصفين و لم يتحرّك الآخر، أكل الذي تحرّك، و رمى بما لم يتحرّك [١].
و تبعه ابن البرّاج في (الكامل) فعدّ في المحلّل، فقال: و كذلك إن ضربه فقطعه بنصفين و يتحرّك كلّ واحد منهما و خرج منه دم، فإن تحرّك أحدهما و خرج منه دم دون الآخر، فالمتحرّك هو الحلال أكله دون الذي لم يتحرّك و لم يخرج منه دم.
و قال في (الخلاف): إذا قطع الصيد بنصفين، حلّ أكل الكلّ بلا خلاف، و إن كان الذي مع الرأس أكثر، أكل الذي مع الرأس دون الباقي، و به قال أبو حنيفة.
و قال الشافعي: يحلّ أكل الجميع.
دليلنا: طريقة الاحتياط، فإنّ أكل ما مع الرأس مجمع على إباحته، و ما قالوه ليس عليه دليل.
و أيضا روي عن ابن عمر: أنّ النبي صلّى الله عليه و آله، قال: (ما أبين من حيّ فهو ميتة) [٢] و هذا الأقلّ أبين من حيّ، فيجب كونه ميّتا، و هذا أيضا رواه أصحابنا لا يختلفون فيه [٣].
و قال ابن حمزة: و إن قتله بحدّة، لم يخل إمّا قطعه نصفين أو لم يقطعه، فإن قطعه نصفين و كانا سواء و خرج منهما الدم، حلّ، و إن لم يخرج، حرم، و إن كان
[١] النهاية: ٥٨١.
[٢] سنن ابن ماجه ٢: ١٠٧٢/ ٣٢١٦، سنن الدار قطني ٤: ٢٩٢/ ٨٤ بتفاوت يسير.
[٣] الخلاف، كتاب الصيد و الذبائح، المسألة ١٧.