مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
و قال آخرون: إنّه مراعى، فإن دفع القيمة تبيّنّا أنّه كان عتق باللفظ، و إن لم يدفع، تبيّنّا أنّه ما كان عتق.
و القول الأول أقوى.
فعلى هذا قال قوم: ينفذ العتق في نصيبه باللفظ، و في نصيب شريكه بالسراية. و هو الصحيح.
و قال قوم: ينفذ في جميعه باللفظ.
فأمّا وقوعه عن الكفّارة فإنّه إن كان موسرا و نوى عتقه عن الكفّارة، أجزأ على الأقوال كلّها.
فأمّا النيّة: فمن قال: إنّه يقع العتق باللفظ، أو قال: يقع مراعى، فيحتاج أن ينوي حال الإعتاق، و من قال: بشرطين، فلا بدّ أن ينوي إعتاق نصيبه حال اللفظ، و نصيب شريكه قال بعضهم: هو بالخيار بين أن ينويه عند التلفّظ بالعتق، و بين أن ينويه عند دفع القيمة.
و الأقوى أن ينويه عند التلفّظ بالعتق.
فأمّا المعسر: فإنّ عتقه يوجد في نصيبه، و لا يسري إلى نصيب شريكه، لأنّه ليس له مال يدفع إليه حقّ صاحبه.
فإن ملك بعد ذلك مالا و أيسر، لم ينفذ العتق فيه، لأنّ الرقّ قد استقرّ فيه للشريك، فلا يجوز إزالته بعد استقراره، لكن إن ملكه و أعتقه ابتداء، جاز.
فأمّا وقوع ذلك عن الكفّارة فإنّه إذا نوى إعتاق نصيبه عن كفّارته، أجزأ ذلك القدر، فإن ملك باقي العبد و أعتقه أجزأه، لأنّ عتق الرقبة قد حصل و إن كان متفرّقا [١].
و قال ابن الجنيد: و لا يجزئ عندي أن يعتق الشقص و إن كان مأخوذا بأداء قيمة حقّ شريكه، لأنّ ذلك عتق بغير قصد منه، بل بالسنّة عليه.
و الوجه: ما قاله الشيخ.
[١] المبسوط ٥: ١٦٢- ١٦٣.