مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٤
ثمَّ فصّل العيوب، و نقل مذهب المخالف، ثمَّ قال عقيب ذلك: و الذي نقوله في هذا الباب أنّ الآفات التي ينعتق بها لا يجزئ معها، مثل الأعمى و المقعد و الزمن و من نكل به صاحبه، فأمّا من عدا هؤلاء فالظاهر أنّه يجزئه، لتناول الظاهر لهم، و ليس على جميع ما ذكروه دليل مقطوع به [١].
و قال ابن الجنيد: و لا يجزئ عتق ولد الزنا قصدا، و لا الناقص في خلقه ببطلان الجارحة إذا لم يكن في البدن سواها، كالخصي و الأصمّ و الأخرس، و إن كان أشلّ من يد واحدة أو أقطع منها، جاز.
و المعتمد: ما قاله الشيخ في (المبسوط) من عدم إجزاء المعيب الذي يقع به العتق، لتقدّم العتق، و حصوله قبل الإعتاق، فيكون الإعتاق قد صادف حرّا، و إجزاء كلّ معيب لا يقع به العتق، للأصل، و اندراجه تحت الأمر بإعتاق الرقبة.
و ما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام، قال:
«لا يجزئ الأعمى في الرقبة، و يجزئ ما كان منه مثل الأقطع و الأشلّ و الأعرج و الأعور، و لا يجوز المقعد» [٢].
احتجّ: بأنّ إطلاق الأمر يقتضي السليم.
و الجواب: المنع.
مسألة ٩٢: قال الشيخ في (النهاية) و (الخلاف): عتق أمّ الولد جائز في الكفّارات.
و استدلّ: بأنّه قد ثبت جواز بيعها عندنا، فيثبت جواز عتقها، لأنّ أحدا لم يفرّق [٣]. و به قال ابن الجنيد.
و قال ابن البرّاج، و لا ينبغي للحانث أن يعتق أمّ ولده في الكفّارة أيضا، و قد ذكر جواز ذلك، و الأحوط ما ذكرناه [٤].
[١] المبسوط ٥: ١٦٩- ١٧٠.
[٢] التهذيب ٨: ٣١٩/ ١١٨٦.
[٣] النهاية: ٥٦٩، الخلاف ٤: ٥٤٤، المسألة ٣٠.
[٤] المهذّب ٢: ٤١٥.