مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
الوجوب، و الأمر لا دلالة فيه على هذا المعنى.
و قد روى الشيخ عن عبد الله بن المغيرة عمّن حدّثه عن الصادق عليه السلام:
في رجل نام عن العتمة و لم يقم إلّا بعد انتصاف الليل، قال: «يصلّيها و يصبح صائما» [١].
و الرواية مقطوعة السند، و لا تدلّ على الوجوب.
مسألة ٩٠: يجوز عتق ولد الزنا في الكفّارة،
و هو المشهور بين علمائنا.
و قال السيّد المرتضى رحمه الله: و مما يظنّ أنّ الإمامية انفردت به: القول بأنّ ولد الزنا لا يعتق في شيء من الكفّارات.
ثمَّ احتجّ بعد إجماع الطائفة: بقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [٢] و ولد الزنا يطلق عليه هذا الاسم.
و قد رووا عن رسول الله صلّى الله عليه و آله، أنّه قال: (لا خير في ولد الزنا، لا [٣] في لحمه، و لا في دمه، و لا في جلده، و لا في عظمه، و لا في شعره، و لا في بشره، و لا في شيء منه) [٤].
و إجزاؤه في الكفّارة و إسقاط الحكم به عن الجاني ضرب كثير من الخير، و قد نفاه الرسول صلّى الله عليه و آله.
فإن تعلّقوا بظاهر قوله تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [٥] قلنا: نخصّ ذلك بدليل، كما خصّصنا كلّنا أمثاله [٦]- [٧].
و قال ابن الجنيد: و لا يجزئ عتق ولد الزنا قصدا، لقوله تعالى:
[١] التهذيب ٨: ٣٢٣/ ١٢٠٠.
[٢] البقرة: ٢٦٧.
[٣] في «ب، ص»: و لا.
[٤] لم نجده في المصادر الحديثية المتوفّرة لدينا.
[٥] النساء: ٩٢.
[٦] في المصدر زيادة: بدليل.
[٧] الانتصار: ١٦٦.