مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
مبني على التوسعة، فكان الأول أولى.
مسألة ٨٣: قال الشيخ في (النهاية): و متى لم يجد أحدا من المؤمنين أصلا و لا من أولادهم، أطعم المستضعفين ممّن خالفهم [١].
و قال ابن البرّاج: و لا يجوز أن يكونوا إلّا من فقراء المؤمنين أو من هو بحكمهم، فإن لم يجد أحدا من هؤلاء، بقي ذلك في ذمّته إلى أن يجدهم فيطعمهم، و قد ذكر أنّه إذا لم يجد، أطعم المستضعفين من المخالفين، و الأول أحوط [٢].
و قال ابن إدريس: و هذا غير مستقيم و لا واضح، لأنّه خبر واحد أورده إيرادا لا اعتقادا، لأنّ مستحقّ الكفّارات مستحقّ الزكوات على ما قدّمناه، فلا يجوز إعطاؤها لغيرهم على حال [٣].
و هذا القول يقتضي اعتبار العدالة.
و المعتمد: ما قاله الشيخ.
لنا: أنّه يصدق على [٤] ذلك إطعام المساكين، فيخرج عن عهدة الأمر، لحصول الامتثال.
مسألة ٨٤: قال شيخنا المفيد: و لا يكون في جملتهم صبي صغير،
و لا شيخ كبير و لا مريض [٥].
و قال الشيخ في (النهاية): و يجوز أن يكون في جملتهم من هو صغير، و لا يجوز أن يكونوا كلّهم صغارا، و متى كانوا كلّهم صغارا احتسب كلّ اثنين منهم بواحد [٦].
و قال ابن الجنيد: و لا يكون في العشرة مساكين مريض، و لا صبي، و لا كبير
[١] النهاية: ٥٧٠.
[٢] المهذّب ٢: ٤١٥.
[٣] السرائر ٣: ٧٤.
[٤] في «ب، ص» مع.
[٥] المقنعة: ٥٦٨.
[٦] النهاية: ٥٦٩.