مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٤
الإناث بقدر عدد البيض، فما نتج منها فهو هدي لبيت الله [١].
الرابع: قال الشيخ في (النهاية): و من حلق رأسه لأذى، كان عليه دم شاة، أو صيام ثلاثة أيّام، أو يتصدّق على ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّ من طعام، أيّ الثلاثة فعل فقد أجزأه، و قد روي أنّ الإطعام يكون على عشرة مساكين، و هو الأحوط [٢].
و قال ابن أبي عقيل: من كان به أذى من رأسه فهو بالخيار إن شاء صام ثلاثة أيّام، أو أطعم ستّة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع من طعام، أو نسك شاة.
الخامس: المشهور: أنّ من ظلّل على نفسه، كان عليه دم يهريقه، اختاره الشيخ في (النهاية) [٣].
و قال ابن أبي عقيل: و كذلك من ظلّل على نفسه و هو محرم، فعليه نسك شاة، أو عدل ذلك صيام، أو صدقة.
مسألة ٨٢: قال ابن إدريس: إذا مات و عليه حقّ لله، مثل الزكوات و الكفّارات، و حقّ الآدميين، مثل الديون، قيل: فيه ثلاثة أقوال،
أحدها: حقّ الله هو المقدّم، و الثاني: حقوق الآدميين، و الثالث: هما سواء، و هو الأقوى عندي، لأنّ تقديم أحدهما على الآخر يحتاج إلى دليل [٤].
و قول ابن إدريس لا بأس به.
و يؤيّد تقوية قول من قدّم حقّ الله تعالى: ما روي عن النبي صلّى الله عليه و آله حيث سألته الخثعمية عن قضاء الحجّ عن أبيها، فقال لها عليه السلام:
(أرأيت لو كان على أبيك دين أ كنت تقضيه؟) فقالت: نعم، قال: (فدين الله أحقّ أن يقضى) [٥].
و يؤيّد القول الآخر: أنّ حقّ ابن آدم مبني على التضييق، و حقّ الله تعالى
[١] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٢٧.
[٢] : النهاية: ٢٣٣.
[٣] : النهاية: ٢٣٣.
[٤] السرائر ٣: ٧٣.
[٥] سنن النسائي ٥: ١١٨ و ١١٩، و كنز العمّال ٥: ٢٧٢/ ١٢٨٦٠ بتفاوت في اللفظ.