مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٣
و الجواب: المنع من التضرّر بالعتق، بل هو عين النفع، لإزالة قيد الرقّ عنه، فالمئونة يجب على المؤمنين [١] بذلها على الكفاية، فإن تعذّر المنفق، تعيّن على المعتق.
و الحديث نقول بموجبة، فإنّ من لا حيلة له يندرج فيه من لا يجد من المسلمين من يعينه على الإنفاق، و لا وجه لبيت مال المسلمين و لا زكاة، فيتعيّن حينئذ على المعتق الإنفاق عليه، كالملقوط.
مسألة ٨١: تتضمّن اختلافا في مسائل من كفّارات الحجّ
قد سبق بعضها أو جميعها.
الأول: المشهور في كفّارة قتل النعامة إذا لم يجد البدنة: إطعام ستّين مسكينا لكلّ مسكين نصف صاع.
و قال ابن أبي عقيل: لكلّ مسكين مدّ من طعام. و كذا قال علي بن بابويه [٢].
الثاني: المشهور: أنّه إذا أفاض من عرفات قبل الغروب، وجب عليه بدنة.
و قال علي بن بابويه: و إيّاك أن تفيض منها قبل طلوع الشمس و لا من عرفات قبل غروبها، فيلزمك شاة [٣].
الثالث: المشهور: أنّ من كسر بيض النعام، فإن كان قد تحرّك فيه الفرخ، فعليه عن كلّ بيضة بكارة من الإبل، و إن لم يكن قد تحرّك، فعليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد البيض، فما خرج كان هديا لبيت الله تعالى، فإن لم يقدر على ذلك، كان عليه عن كلّ بيضة شاة، ذكره الشيخ في (النهاية) [٤].
و قال علي بن بابويه: فإن أكلت بيضها- يعني النعامة- فعليك دم شاة، و كذلك إن وطأتها و كان فيها فرخ يتحرّك، فعليك أن ترسل فحولة من الإبل على
[١] في «ب، ص»: المسلمين.
[٢] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٢٧.
[٣] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٢٤.
[٤] النهاية: ٢٢٥.