مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨
و كذلك المرأة: مقنعة أو قميص أو سراويل أو مئزر.
و قال بعضهم: السراويل لا يجزئ.
و قال بعضهم: لا يجزئ للمرأة غير ما تجوز لها الصلاة فيه من ثوبين: قميص و مقنعة. و هو الذي رواه أصحابنا مع الاختيار، فإن لم يجد فثوب واحد على ما ذكرناه [١].
و المعتمد: المشهور، للأصل.
آخر: قال الشيخ: و أمّا صفته: فالمستحب أن يكون جديدا، فإن لم يكن، فغسيلا قد بقيت منافعه أو معظمها، فإن لم يفعل و أعطى سحيقا، لم يجزئه، لأنّ منافعها قد بطلت [٢].
و جوّز ابن إدريس أيضا أن يكون غسيلا [٣].
و قال ابن حمزة: الكسوة إزار و رداء من الثياب الجديدة، فإن لم يجد، جاز الغسيل إذا بقيت منافعه [٤].
و الوجه: ما قاله الشيخ، لأصالة البراءة.
مسألة ٧٩: قال الشيخ في (الخلاف): إذا كان عليه كفّارات من جنس واحد، فأعتق عنها، أو صام بنيّة التكفير دون التعيين، أجزأه بلا خلاف،
و إذا كانت من أجناس مختلفة، مثل: كفّارة الظهار، أو كفّارة القتل، فلا بدّ فيهما من نيّة التعيين عن كلّ كفّارة، فإن لم يعيّن، لم يجزئه، لقوله عليه السلام: (الأعمال بالنيّات) [٥] فوجب ما لم تحصل فيه النيّة أن لا يجزئ.
و لأنّ الأصل شغل الذمّة، فلا خلاف إذا عيّن النيّة أنّه يجزئه، و لم يدلّ دليل
[١] المبسوط ٦: ٢١١- ٢١٢.
[٢] المبسوط ٦: ٢١٢.
[٣] السرائر ٣: ٧٠.
[٤] الوسيلة: ٣٥٤.
[٥] صحيح البخاري ١: ٢، سنن ابن ماجه ٢: ١٤١٣/ ٤٢٢٧، سنن أبي داود ٢: ٦٥١/ ٢٢٠١، سنن البيهقي ١: ٢١٥ و ٧: ٣٤١.