مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
و قال أبو الصلاح: الكسوة على الموسر ثوبان، و على المعسر ثوب واحد [١].
و قال ابن الجنيد: و إذا أراد أن يكفّر بالكسوة، كان الأحوط عندي أن يكسو المرأة ثوبين درعا و خمارا [٢]، و هما ما يجزئها فيهما الصلاة، و لا بأس أن يكون للرجل ثوب يجزئه في مثله الصلاة، و لا يجزئ ما دون ذلك، كمئزر، و خمار مفرد للمرأة.
و قال ابن حمزة: و الكسوة إزار و رداء من الثياب الجديدة، فإن لم يجد، جاز الغسيل إذا بقيت منافعه [٣].
و قال ابن إدريس: الواجب ثوب واحد [٤].
و الشيخ- رحمه الله- روى في (التهذيب) عن الحسين بن سعيد عن رجاله عن الصادق عليه السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى الله عليه و آله: و في كفّارة اليمين ثوب يواري عورته، و قال: ثوبان» [٥].
و هذا يدلّ على وجوب الثوب، و استحباب الثوبين، أو على التفصيل الذي ذكره ابن الجنيد، و بالجملة فهو مرسل.
و المعتمد: ما قاله ابن بابويه: لكلّ مسكين ثوب واحد [٦]، عملا بأصالة البراءة، السالم عن المعارض.
تذنيب: ظاهر كلام علمائنا: عدم الفصل بين الرجل و المرأة، و ابن الجنيد فصّل، و أوجب للمرأة درعا و خمارا [٧].
و قال الشيخ في (المبسوط): و أقلّ الكسوة ثوب واحد، و روى أصحابنا ثوبين.
فمن قال: ثوب واحد، قال: للرجل منديل أو قميص أو سراويل أو مئزر،
[١] الكافي في الفقه: ٢٢٧.
[٢] في «ب، ص» و الطبعة الحجرية: درع و خمار. و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] الوسيلة: ٣٥٤.
[٤] السرائر ٣: ٧٠.
[٥] التهذيب ٨: ٣٢٠/ ١١٨٧.
[٦] الهداية: ٧٣.
[٧] في «ب، ص» و الطبعة الحجرية: درع و خمار. و الصحيح ما أثبتناه.