مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
و ابن إدريس [١] اختار مذهب الصدوق، و هو المعتمد.
لنا: أصالة براءة الذمّة، و خروج المكلّف عن عهدة التكليف، لإتيانه بالمسمّى.
و ما رواه عبد الله بن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: «و إذا قتل خطأ أدّى ديته إلى أوليائه، ثمَّ أعتق رقبة، فإن لم يجد، صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستّين مسكينا مدّا مدّا» [٢].
احتجّ الشيخ في (الخلاف): بإجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط [٣].
و الجواب: الإجماع ممنوع، فقد نقلنا الخلاف، و الاحتياط معارض بأصالة البراءة.
مسألة ٧٨: قال الشيخ في (النهاية): و متى أراد كسوتهم فليعط كلّ واحد منهم ثوبين يواري بهما جسده،
فإن لم يقدر عليهما، جاز أن يقتصر على ثوب واحد [٤]. و تبعه ابن البرّاج [٥].
و قال في (المبسوط): إذا اختار أن يكفّر بكسوة، فعليه أن يكسو عشرة مساكين، و أقلّ الكسوة ثوب واحد، و قد روى أصحابنا: ثوبين [٦].
و قال الصدوق: لكلّ رجل ثوبان، و روي: ثوب [٧].
و قال أبوه: لكلّ رجل ثوب [٨].
و قال المفيد: لكلّ واحد ثوبان [٩]. و كذا قال سلّار [١٠].
[١] السرائر ٣: ٧٠.
[٢] التهذيب ٨: ٣٢٢/ ١١٩٦.
[٣] الخلاف ٤: ٥٦١، المسألة ٦٢.
[٤] النهاية: ٥٧٠.
[٥] المهذّب ٢: ٤١٥.
[٦] المبسوط ٦: ٢١١.
[٧] المقنع: ١٣٧، و ليس فيه: «و روي ثوب».
[٨] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٧٠.
[٩] المقنعة: ٥٦٨.
[١٠] : المراسم: ١٨٦.