مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٥
مسكين مدّين من طعام، فإن لم يقدر على ذلك، أطعم لكلّ واحد منهم مدّا من طعام [١]. و كذا قال في (المبسوط) و (الخلاف) [٢].
و نصّ على التعميم في (الخلاف) فقال: يجب أن يدفع إلى كلّ مسكين مدّان في سائر الكفّارات [٣].
و قال الصدوق و أبوه: لكلّ مسكين مدّ [٤].
و قال المفيد: لكلّ مسكين شبعه في يومه، و أدنى ما يطعم لكلّ واحد منهم مدّ من طعام، و هو رطلان و ربع [٥]. و تبعه تلميذه سلّار [٦].
و قال ابن الجنيد: و هو مخيّر بين أن يطعم المساكين و لا يملّكهم و بين أن يعطيهم ما يأكلونه، فإذا أراد أن يطعمهم دون التمليك غدّاهم و عشّاهم في ذلك اليوم، و إذا أراد تمليك المساكين الطعام، أعطى كلّ إنسان منهم مدّا و زيادة عليه بقدر ما يكون لطحنه و خبزه و ادمه [٧].
و قال ابن البرّاج: فليطعم كلّ واحد منهم شبعه في يوم، فإن لم يقدر، أطعمه مدّا من طعام [٨].
و قال ابن حمزة: مقدار الإطعام ما يشبع، فإن لم يشبع أو شكّ فيه، أعاد، و إن أطعمهم دون ما يكفيهم، أثم، و إن زاد على الكفاية، فهو بالخيار بين أخذ الفاضل و تركه لهم، و إن أعطاهم الطعام، لزمه لكلّ مسكين مدّان حال السعة و الاختيار، و مدّ حال الاضطرار [٩].
و قال أبو الصلاح: و الإطعام شبع المسكين في يومه [١٠].
[١] النهاية: ٥٦٩.
[٢] المبسوط ٥: ١٧٧، الخلاف ٤: ٥٦٠، المسألة ٦٢.
[٣] الخلاف ٤: ٥٦٠، المسألة ٦٢.
[٤] المقنع: ٦١ و ١٧٣، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢١٢.
[٥] المقنعة: ٥٦٨.
[٦] المراسم: ١٨٦، و كلمة «مدّ» ساقطة فيها.
[٧] في «ب»: إدامه.
[٨] المهذّب ٢: ٤١٥.
[٩] الوسيلة: ٣٥٣.
[١٠] : الكافي في الفقه: ٢٢٧.