مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١
استخفافا بالفرض و تهاونا به، فلزمته هذه الكفّارة عقوبة و تغليظا.
قال: و قد رويت رواية اخرى: أنّه ليس عليه شيء.
و يمكن أن يكون الوجه فيها: من لم يتمكّن من الإطعام و لا من صيام ثلاثة أيّام، فليس عليه شيء [١].
و قال ابن أبي عقيل: و من جامع أو أكل أو شرب في قضاء من شهر رمضان أو صوم كفّارة أو نذر، فقد أثم، و عليه القضاء، و لا كفّارة عليه.
و لم يفصّل بين أن يقع الإفطار قبل الزوال أو بعده، و هذا يدلّ على اختياره لرواية الإسقاط، و المشهور: الأول.
مسألة ٧٢: المشهور: أنّه لا ينتقل إلى صوم ثلاثة أيّام إلّا بعد العجز عن الإطعام،
اختاره الشيخان [٢]، و أكثر علمائنا [٣].
و قال أبو الصلاح: و إن كان بعد الزوال، تعاظم وزره، و لزمته الكفّارة: صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة مساكين [٤].
و الرواية التي ذكرناها أوّلا تدلّ على المذهب المشهور، و هو المعتمد.
مسألة ٧٣: ذهب السيّد المرتضى إلى أنّ من تزوّج امرأة و لها زوج و هو لا يعلم بذلك، أنّ عليه أن يفارقها، و يتصدّق بخمسة دراهم [٥].
و رواه ابن الجنيد عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام [٦].
و قال ابن إدريس: لم أجد أحدا من أصحابنا موافقا له على هذا القول، و الأصل براءة الذمّة، و شغلها بهذه الكفّارة يحتاج إلى دليل، و لا دليل عليها من
[١] النهاية: ١٦٤.
[٢] المقنعة: ٥٧٠، النهاية: ١٦٤، المبسوط ١: ٢٨٧.
[٣] منهم: السيّد المرتضى في الانتصار: ٦٩، و ابن إدريس في السرائر ٣: ٧٦.
[٤] الكافي في الفقه: ١٨٤.
[٥] الانتصار: ١٦٦.
[٦] انظر الرواية في الكافي ٧: ١٩٣/ ٣، و الفقيه ٣: ٣٠١/ ١٤٤٠، و التهذيب ٧: ٤٨١/ ١٩٣٤.