مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
ذهب إليه الشيخان و سلّار و ابن البرّاج [٢].
قال الشيخ في (المبسوط): الكفّارة على ضربين: مرتّبة، و مخيّرة، فالمرتّبة:
كفّارة الجماع و الظهار و القتل بلا خلاف، و في أصحابنا من قال: كفّارة الجماع مخيّر فيها [٣].
و قال ابن أبي عقيل قولا يوهم الترتيب، فقال: و الكفّارات مغلّظة و غير مغلّظة.
فأمّا المغلّظة: فصيام شهرين متتابعين فرض لازم لمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمّدا من غير مرض و لا سفر إذا لم يجد عتق رقبة، و صيام شهرين متتابعين في الظهار لمن لا يجد العتق، و قتل المؤمن خطأ إذا لم يجد العتق، فهذه المغلّظات من الكفّارات.
و أمّا دون المغلّظة: فصيام عشرة أيّام للمتمتّع بالعمرة إلى الحجّ.
و هذا القول يعطي المساواة بين كفّارة إفطار يوم من شهر رمضان، و بين كفّارة الظهار.
و قال في كتاب الصوم: الكفّارة عتق رقبة، فإن لم يجدها، فصيام شهرين
[١] التهذيب ٨: ٣٠٦/ ١١٣٨.
[٢] المقنعة: ٣٤٥ و ٥٦٩، النهاية: ١٥٤ و ٥٧١، المبسوط ١: ٢٧١، المراسم: ١٨٧، المهذّب ٢: ٤٢٢.
[٣] المبسوط ٥: ١٧١.