مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢
من سنة معيّنة، أو من كلّ سنة، أو كلّ خميس، فعليه فعله فيه، و إن حضر الزمان و هو غير متمكّن من فعله، فهو في ذمّته إلى حين إمكانه [١].
و هو يدلّ على عدم السقوط عنه.
و المعتمد: أنّه إن كان صوما، وجب القضاء، لأنّ أصحابنا أوجبوا على الحائض القضاء لو نذرت صوم يوم معيّن فاتّفق حيضها فيه، و كذا المريض.
فإن كان غير صوم، فالوجه: ما قاله الشيخ، لأصالة البراءة، و عدم التكليف، لعدم المناط و هو القدرة، فلم ينعقد نذره، كما لو نذر الصلاة في السماء.
مسألة ٦٤: قال ابن حمزة: و إن لم يعيّن بوقت و حصل الشرط، لزمه ما نذر على الفور،
فإن لم يفعل، لم يلزمه الكفّارة إلّا بموته [٢].
فإن قصد بذلك الوجوب على الفور بمعنى أنّه يستحقّ العقاب لو أخلّ به في أوّل أوقات الإمكان، فهو ممنوع، و إن أراد به تعلّق الوجوب الموسّع به في أوّل أوقات الإمكان، فهو حقّ.
مسألة ٦٥: قال ابن حمزة: إن قال: عليّ كذا إن كان كذا، و لم يقل: لله، لزمه الوفاء به،
و لم تلزمه الكفّارة بفواته، و إن قال: عليّ كذا، فحسب، إن شاء و في، و إن شاء لم يف، و الوفاء أفضل [٣].
و المعتمد: عدم الوجوب في الجميع، لما تواتر من أنّ مناط الوجوب تعليق وجوب النذر بقوله: لله، و قد تقدّم.
[١] الكافي في الفقه: ٢٢٥- ٢٢٦.
[٢] : الوسيلة: ٣٥٠.
[٣] : الوسيلة: ٣٥٠.