مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٨
أخيه موسى بن جعفر] [١] عليه السلام- في الصحيح- قال: سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع؟ قال: «إنّ أبي عليه السلام أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة، فقال: مر مناديا يقم [٢] على الحجر، فينادي ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان، و أمره يعطي أوّلا فأوّلا حتى يفنى [٣] ثمن الجارية» [٤].
مسألة ٥٨: قال الشيخ في (المبسوط): إذا نذر صوم سنة لا بعينها، و لم يشترط التتابع، صامها كيف شاء،
فإن صام منها شهرا بين هلالين، اعتدّ به شهرا، تامّا [٥] كان أو ناقصا، و إن صام بالعدد، صام كلّ ثلاثين يوما شهرا، فإن صام شوّال، فإن كان تامّا، صام يوما آخر مكان الفطر، و إن كان ناقصا، صام يومين، لأنّه إذا أفطر يوما منه، كان الاعتبار بالعدد.
و يقوى في نفسي أنّه لا يلزمه أكثر من يوم واحد.
و إن صام ذا الحجّة، أفطر الأضحى و التشريق، فإن كان تامّا، قضاها، و إن كان ناقصا، قضى خمسة أيّام، و على ما قلناه مثلها.
و إن اختار أن يصومها متتابعة، فإنّه يصوم رمضان عن رمضان، و يفطر العيدين و التشريق، و عليه أن يقضي ما لم يصم عن نذره، فإن كان شوّال و ذو الحجّة تامّين، قضى خمسة أيّام و ثلاثين يوما عن رمضان، و العيدان و أيّام التشريق خمسة أيّام، و إن كانا ناقصين، قضى عندهم سبعة و ثلاثين يوما، و عندنا خمسة و ثلاثين يوما [٦].
و هذا يدلّ على تردّده في اليوم الناقص.
[١] أضفناها من المصدر.
[٢] في «ب، ص»: «يقف».
[٣] في المصدر: «ينفد».
[٤] التهذيب ٥: ٤٤٠/ ١٥٢٩.
[٥] في «ب، ص»: كاملا.
[٦] لم نجده فيه.