مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
و السفر الضروري و الحيض.
و لا فرق بين أن يتقدّم النذر على إيجاب الشهرين أو يتأخّر، و لا بين أثانين الشهر الأول و الثاني.
مسألة ٥٣: قال الشيخان، و ابنا بابويه: من نذر شيئا و لم يسمّه، كان بالخيار
إن شاء تصدّق بشيء و إن قلّ، و إن شاء صام يوما، و إن شاء صلّى ركعتين، أو فعل قربة من القربات [١]- و نصّ في (الخلاف) و (المبسوط): على أنّه يجب عليه صلاة ركعتين لو نذر أن يصلّي و أطلق. و نقل عن بعض الجمهور: وجوب ركعة لا غير.
و استدلّ: بالاحتياط [٢]- و هو اختيار ابن البرّاج [٣].
و قال سلّار: و ما ليس بمعيّن إن شاء صام، و إن شاء تصدّق، و إن شاء صلّى، أو فعل شيئا من القرب [٤]. و لم يذكر عدد الصلاة.
و الشيخ- رحمه الله- عوّل على رواية مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن رجل نذر و لم يسمّ شيئا، قال: إن شاء صلّى ركعتين، و إن شاء صام يوما، و إن شاء تصدّق برغيف» [٥].
و لأنّ المعهود في الشرع إنّما هو صلاة ركعتين، و الركعة نادرة.
احتجّ ابن إدريس [٦]: بأصالة البراءة، و لأنّها عبادة، فأجزأت كغيرها.
و لا بأس به، و الرواية ضعيفة السند.
مسألة ٥٤: لو نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه زيد، فقدم ليلا، لم ينعقد نذره إجماعا.
[١] المقنعة: ٥٦٤، النهاية: ٥٦٢- ٥٦٣، المقنع: ١٣٧، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٧٤.
[٢] الخلاف، كتاب النذور، المسألة ١٧، و أمّا قوله في المبسوط فلم نجده فيه.
[٣] المهذّب ٢: ٤١٢.
[٤] المراسم: ١٨٥.
[٥] الكافي ٧: ٤٦٣/ ١٨، التهذيب ٨: ٣٠٨/ ١١٤٦.
[٦] كذا في النسخ الخطّية و الحجرية، و لم يتعرّض المصنّف- رحمه الله- لقول ابن إدريس سابقا، و مختاره كفاية صلاة ركعة واحدة. انظر: السرائر ٣: ٦٩.