مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١
المال المطلق أو الدراهم، تعيّنت الدراهم، لهذه الرواية، و إن أضيف إلى نوع مغاير للدراهم، وجب من ذلك المعيّن هذا النوع من العدد.
مسألة ٤٨: قال شيخنا المفيد: من نذر أن يحجّ ماشيا أو يزور كذلك، فعجز عن المشي، فليركب،
و لا كفّارة عليه، فإن ركب من غير عجز، كان عليه إعادة الحجّ و الزيارة، يمشي ما ركب منه، و يركب ما مشى [١]. و تبعه ابن البرّاج [٢].
و قال الشيخ في (النهاية): من نذر أن يحجّ ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك، فعجز عن المشي، فليركب، و لا كفّارة عليه، و إن ركب من غير عجز، كان عليه إعادة الحجّ أو الزيارة، يمشي ما ركب منه، و يركب ما مشى [٣].
و قال في (الخلاف): إذا نذر المشي، وجب عليه ذلك، و لا يجوز له أن يركب، فإن ركب، وجب عليه إعادة المشي، فإن عجز عن ذلك، لزمه دم [٤]- [٥].
و قال في (المبسوط): لو نذر المشي إلى بيت الله الحرام، انعقد نذره، و عليه أن يأتيه ماشيا كما نذر، لأنّ المشي عبادة و قربة، لما روي أنّ النبي صلّى الله عليه و آله ما ركب في عيد و لا جنازة قطّ [٦]، طلبا للفضل.
فإن مشى، فلا كلام، و إن ركب، فإن كان مع القدرة على المشي، فقد أساء.
و روى أصحابنا: أنّه يعيد الحجّ و يركب ما مشى، و يمشي ما ركب.
و قال بعضهم: عليه دم.
و إن مشى مع العجز، كان له ذلك، و عليه دم عندنا متى ركب.
و قال بعضهم: لا شيء عليه [٧].
[١] المقنعة: ٥٦٥.
[٢] المهذّب ٢: ٤١١.
[٣] النهاية: ٥٦٥.
[٤] كذا، و في المصدر: و إن كان ركب مع العجز، لم يلزمه شيء، و روي أنّ عليه دما.
[٥] الخلاف، كتاب النذور، المسألة ٢.
[٦] أورده الشافعي في الأم ١: ٢٣٣، و أبو إسحاق الشيرازي في المهذّب ١: ١٢٦، و ابن قدامة في المغني ٢: ٢٣١.
[٧] لم نجده بكامله، و انظر: المبسوط ١: ٣٠٣ و ٦: ٢٥٠.