مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٨
و ما رواه أبو الصباح الكناني- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال:
سألته عن رجل قال: عليّ نذر، إنّه قال: «ليس النذر بشيء حتى يسمّي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجّا» [١].
احتجّ المرتضى: بالإجماع.
و لأنّ معنى النذر في [اللغة] [٢] أن يكون متعلّقا بشرط، و متى لم يتعلّق بشرط لم يستحق هذا الاسم، و إذا لم يكن ناذرا إذا لم يشترط، لم يلزمه الوفاء به، لأنّ الوفاء إنّما يلزم متى ثبت الاسم و المعنى [٣].
و الجواب: المنع من الإجماع، و من أنّ معنى النذر أن يكون معلّقا بشرط، فإنّه المتنازع.
مسألة ٤٦: لو نذر أن يصوم يوما معيّنا، فاتّفق أنّه كان يوم العيد، أفطر ذلك اليوم إجماعا،
لأنّ صوم العيد باطل محرّم.
و هل يجب عليه القضاء؟ قال الشيخ في (النهاية): نعم [٤]. و كذا قال في (المبسوط) [٥] و تبعه ابن حمزة [٦]، و هو قول الصدوق [٧] أيضا.
و قال ابن البرّاج: لا قضاء فيه و لا كفّارة [٨]. و تبعه ابن إدريس [٩]، و هو المعتمد.
لنا: أنّه نذر ما لا يصحّ صومه، فلا ينعقد، كما لو نذر صوم الليل، و الجهل بكونه يوم العيد لا يخرج المحلّ عن عدم قبوله الصوم، كما لو جهل الليل و نذر أن
[١] الكافي ٧: ٤٥٥/ ٢، التهذيب ٨: ٣٠٣/ ١١٢٥.
[٢] في النسخ الخطّية و الحجرية: القرآن. و ما أضفناه من المصدر.
[٣] الانتصار: ١٦٤.
[٤] النهاية: ٥٦٥.
[٥] المبسوط ١: ٢٨١.
[٦] الوسيلة: ٣٥٠.
[٧] المقنع: ١٣٧.
[٨] المهذّب ٢: ٤١١.
[٩] السرائر ٣: ٦٠.