مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧
الفصل الثاني: في النذر
مسألة ٤٥: اختلف علماؤنا في النذر المطلق الذي لم يعلّق على شرط هل يقع أم لا؟ كقوله: لله عليّ أن أصوم يوما، فالأكثر على وقوعه و صحّته [١]،
و اختاره الشيخ [٢] رحمه الله، و هو مذهب ابن إدريس [٣] أيضا.
و قال السيد المرتضى: لا ينعقد النذر حتى يكون معقودا بشرط يتعلّق به، كأن يقول: لله عليّ إن قدم فلان أو كان كذا أن أصوم أو أتصدّق، و لو قال: لله عليّ أن أصوم أو أتصدّق من غير شرط يتعلّق به، لم ينعقد نذره [٤].
و المعتمد: الأول.
لنا: أنّ النذر المطلق يصدق عليه أنه نذر، و يمكن تقسيمه إلى المشروط و غيره، و مورد التقسيم يكون مشتركا بين الأقسام، فيجب الوفاء به، لعموم يُوفُونَ بِالنَّذْرِ [٥] وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ إِذٰا عٰاهَدْتُمْ [٦] و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٧].
[١] منهم سلّار في المراسم: ١٨٥، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٥٠، و المحقّق في شرائع الإسلام ٣: ١٨٦.
[٢] الخلاف، كتاب النذور، المسألة ١.
[٣] السرائر ٣: ٥٨.
[٤] الانتصار: ١٦٣- ١٦٤.
[٥] الإنسان: ٧.
[٦] النحل: ٩١.
[٧] المائدة: ١.