مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٢
و أيضا فإنّ حقوق الله هو الأمر و النهي و العبادات كلّها، فإذا حلف بذلك، كانت يمينا بالمخلوقات، و لم تكن يمينا بالله [١]. و تابعه ابن إدريس [٢].
و الوجه عندي: اعتبار عرف الحالف في ذلك، فإن قصد به الحلف بالله تعالى، كانت يمينا، و إلّا فلا.
مسألة ٢٩: قال الشيخ في (الخلاف): إذا قال: الله، بالكسر، من غير حرف قسم، لا يكون يمينا [٣].
و تبعه ابن إدريس [٤].
و قال في (المبسوط): إذا قال: الله لأفعلنّ كذا، فإن أطلق أو لم يرد يمينا، لم يكن يمينا عندنا و عندهم، أمّا عندنا: فلأنّ اليمين تحتاج إلى نيّة، و عندهم: لأنّ حرف القسم ليس فيه، و قال بعضهم: يكون يمينا [٥].
و هذا يدلّ بمفهومه على أنّه لو قصد اليمين، كان يمينا، و هو المعتمد.
لنا: أنّه يمين لغة و عرفا، لأنّ أهل اللغة سوّغوا حذف حرف [٦] القسم، و لو بطل القسم حينئذ، لم يجز ذلك في اللغة، و الأصل في هذا الباب اللغات.
مسألة ٣٠: قال الشيخ في (الخلاف): إذا قال: أشهد بالله، لم يكن يمينا،
لأنّ هذا لفظ الشهادة، و لفظ الشهادة لا يسمّى يمينا [٧]. و تبعه ابن إدريس [٨].
و قال في (المبسوط): إن أراد به اليمين، كان يمينا، و إن أطلق أو لم يرد، لم يكن يمينا، و فيه خلاف [٩]. و تبعه ابن البرّاج [١٠].
[١] الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ١٦.
[٢] السرائر ٣: ٤٨.
[٣] الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ١٨.
[٤] السرائر ٣: ٤٨.
[٥] المبسوط ٦: ١٩٧.
[٦] في «ب، ص»: حروف.
[٧] الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ١٩.
[٨] السرائر ٣: ٤٨.
[٩] المبسوط ٦: ١٩٧.
[١٠] : المهذّب ٢: ٤٠٧ (الهامش).