مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
و الجواب: القول بالموجب، و صرف ذلك إلى أن ينذر عتق عبده إن فعل شيئا أو إن لم يفعل، لا على وجه اليمين، و سمّي حلفا بالمجاز، أو يحمل على ما قاله الشيخ من الاستحباب [١].
مسألة ٣: قال الشيخ في (الخلاف) في كتاب الأيمان: لا يدخل الاستثناء بمشيئة الله إلّا في اليمين
فحسب.
و قال أبو حنيفة: يدخل في اليمين بالله و بالطلاق و العتاق و في النذور و في الإقرار.
دليلنا: أنّ ما ذكرناه مجمع على دخوله فيه، و ما قالوه ليس عليه دليل [٢].
و قال أوّلا في كتاب الطلاق من (الخلاف): الاستثناء بمشيئة الله تعالى يدخل في الطلاق و العتاق، سواء كانا مباشرين أو معلّقين بصفة، و في اليمين بهما، و في الإقرار، و في اليمين بالله، فيوقف الكلام، و من خالفه لم يلزمه حكم ذلك.
و استدلّ: بأصالة براءة الذمة و ثبوت العقد، فإذا عقّب كلامه بلفظ «إن شاء الله» في هذه المواضع، فلا دليل على زوال العقد في النكاح أو العتق، و لا على تعلّق حكم بذمّته، فمن ادّعى خلافه فعليه الدلالة [٣]. و كذا قال في (المبسوط) [٤].
و قال ابن إدريس: الصحيح الذي لا خلاف فيه بين أصحابنا ما قاله في (الخلاف) في كتاب الأيمان، و ما ذكره في (المبسوط) و في كتاب الطلاق من (الخلاف) مذهب بعض المخالفين [٥].
و المعتمد: ما قاله الشيخ في (المبسوط) و قد تقدّم [٦] البحث في ذلك في
[١] الاستبصار ٤: ٤٤ ذيل الحديث ١٥١.
[٢] الخلاف، كتاب الأيمان، المسألة ٢٦.
[٣] الخلاف ٤: ٤٨٣- ٤٨٤، المسألة ٥٣.
[٤] المبسوط ٥: ٦٦.
[٥] السرائر ٣: ٤٢.
[٦] تقدّم في ج ٧ كتاب الطلاق، المسألة ١٦.