مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤
القيام بها، و تؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا، فإذا مات الولد، قوّمت عليه و اعطي ثمنها، و إن مات هو، قوّمت على ولدها على ما قلناه.
و استدلّ: بإجماع الفرقة على أنّ المملوك إذا أسلم في يد الكافر، قوّم عليه، و هذه قد ولدت منه، فلا يمكن تقويمها ما دام ولدها باقيا، فأخّرنا تقويمها إلى بعد موت واحد منهما [١].
و قال في (المبسوط): إذا كان لذمّي أمّ ولد منه فأسلمت، فإنّها لا تعتق عليه، و تباع عليه عندنا، لأنّها مملوكة [٢].
و اختاره ابن إدريس، و استدلّ بقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٣] و إذا أسلمت الذمّية، وجب بيعها عليه.
و قوله في (الخلاف) مذهب بعض المخالفين اختاره، و الذي ذكره في (المبسوط) هو الذي تقتضيه أصول مذهبنا [٤].
و الوجه عندي: أنّها تستسعى في قيمتها، فإذا أدّت القيمة عتقت.
لنا: أنّ البيع مع وجود الولد منهيّ عنه لا سبيل إليه، و إبقاؤها في يد المولى لا سبيل إليه أيضا، للآية [٥]، و عتقها مجّانا إضرار بالمولى، و كذا الحيلولة بينه و بينها، كما اختاره الشيخ، فتعيّن ما اخترناه.
مسألة ١١٩: إذا مات السيّد، عتقت من نصيب ولدها،
و تنعتق عليه، فإن لم يكن هناك غيرها، انعتق نصيب ولدها، و استسعيت في الباقي، اختاره الشيخان [٦]، و ابن إدريس و قال: و روي أنّه إن كان لولدها مال، أدّى بقية ثمنها منه، و لا دليل على هذه الرواية [٧].
[١] الخلاف، كتاب أمّهات الأولاد، المسألة ٢.
[٢] المبسوط ٦: ١٨٨.
[٣] النساء: ١٤١.
[٤] السرائر ٣: ٢٢.
[٥] النساء: ١٤١.
[٦] المقنعة: ٦٠١، النهاية: ٥٤٧، المبسوط ٦: ١٨٥.
[٧] السرائر ٣: ٢٢.