مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧
مسألة ١١٠: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كاتب الذمّي مثله على خمر ثمَّ أسلما قبل القبض، كان عليه قيمة ما وقع عليه العقد [١].
و قال ابن الجنيد: لو أعتق الذمّي عبده الذمّي أو كاتبه على خمر ثمَّ أسلم العبد، كان له عليه قيمة نفسه إن كانت أقلّ من قيمة الخمر.
و المعتمد: ما قاله الشيخ، لأنّه دين قد وجب عليه، و حكم الشرع بإتلافه، فيضمن قيمته، لأنّه الواجب.
مسألة ١١١: قال الشيخ في (المبسوط): إذا كاتب الذمّي مثله على خمر أو خنزير،
ثمَّ أسلما و ترافعا قبل التقابض، فالذي يقتضيه مذهبنا أنّ عليه قيمة ما وقع عليه العقد، و لا تبطل الكتابة [٢].
و قال ابن الجنيد: و لو أسلما جميعا، فإنّ على المسلم تجديد الكتابة له على ما يحلّ أن يتموّله المسلمون، و لا يختار له أن يزيد على قيمة ما كاتبه عليه بين مستحلّيه من أهل الملّة التي انتقلا عنها بالبلد الذي كاتبه فيه.
و الوجه: ما قاله الشيخ، لأنّه عقد أمرنا بإقراره و الحكم فيه بما عقداه عليه مع التقابض قبل الإسلام، و بالقيمة مع عدمه، و لا يجب تجديد الكتابة.
قال ابن الجنيد: و لو أسلم السيّد وحده، كان مخيّرا بين إتمام الكتابة و قبض قيمة ما كاتبه عليه، و بين الفسخ عليه.
و الوجه: أنّه ليس له الفسخ، لأنّه عقد وقع لازما، و لا يتطرّق الفسخ إليه.
مسألة ١١٢: قال الشيخ: الكافر الحربي إذا كاتب عبده ثمَّ دخل دار الإسلام بأمان، أو دخل دار الإسلام ثمَّ كاتبه، فقد انقطع سلطانه عنه،
و إنّما بقي له في ذمّته المال، فلم يكن له منعه من السفر و لا إجباره عليه، فيقال له:
[١] المبسوط ٦: ١٢٨.
[٢] المبسوط ٦: ١٢٨- ١٢٩.