مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
و أنت عبد بقدر ما بقي عليك.
و الوجه: التسوية بين الأمرين، لأنّ الأول ليس عتقا منجّزا، بل معلّقا على الأداء، و إنّما يسري العتق المنجّز.
مسألة ١٠٠: قال الشيخ في (الخلاف): إذا قال للعبد: أنت مدبّر أو مكاتب، لا تنعقد به كتابة و لا تدبير
و إن نوى ذلك، بل لا بدّ أن يقول في التدبير: فإذا متّ فأنت حرّ، أو: أنت حرّ إذا متّ، و في الكتابة: إذا أدّيت إلىّ مالي فأنت حرّ، فمتى لم يقل ذلك لم يكن شيئا [١].
و قال ابن الجنيد: و الاختيار أن يقول السيّد لعبده: إذا أدّيت ما كاتبتك عليه فأنت حرّ، أو ذكر ذلك في كتاب المكاتبة، و لو ترك ذلك، لعتق إذا أدّى ما كاتبه عليه على نجومه، لأنّ المفهوم عند الناس أنّ الكتابة عقد السيّد لعبده العتق متى أدّى ما وافقه عليه.
و قول ابن الجنيد جيّد، و هو ظاهر كلام ابن أبي عقيل أيضا، فإنّه قال في الكتابة: هو أن يقول الرجل لعبده أو أمته: قد كاتبتك على كذا و كذا دينارا إلى وقت كذا و كذا، و نجوما في كلّ نجم كذا و كذا.
مسألة ١٠١: قال ابن الجنيد: و لو كان السيّد ممّن لا تحلّ له الصدقة، حلّ له ما يأخذه من مكاتبته
إذا تصدّق عليه، فإن ردّه لعجزه، ردّ ما أخذه من الصدقة على صاحبه إن عرفه، أو على أهل الصدقات إن لم يعرفه.
و الوجه: أنّه لا يجب عليه ذلك، لأنّ العبد قد ملكه بالأخذ و السيّد بالدفع إليه، فلا يجب إخراجه عنه.
مسألة ١٠٢: قال الشيخ في (المبسوط): إذا خرج العوض الذي وقعت الكتابة
[١] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ٢.