مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
لسيّده، و إن كانت مطلقة و قد أدّى بعضه، كان لسيّده بحساب ما بقي من الرقّ، و للورثة بحساب ما تحرّر منه. و قد روي: أنّهم يؤدّون ما بقي عليه و قد تحرّر كلّه، و ما يبقى فلهم [١].
و قال الصدوق: فإن مات مكاتب و قد أدّى بعض مكاتبته و له ابن من جارية و ترك مالا، فإنّ ابنه يؤدّي ما بقي على مكاتبة أبيه و يعتق و يورث ما بقي [٢].
و لم يفصّل إلى المشروط و المطلق هنا.
و قال ابن الجنيد: و لو مات هذا المكاتب، لم يكن للسيّد إلّا بقيّة مكاتبته، و كان الباقي في ديونه و وصاياه و لورثته. و لم يفصّل أيضا.
ثمَّ قال بعد ذلك: و لو أدّى المكاتب بعض كتابته ثمَّ مات و ترك مالا كثيرا و ولدا أدّى عنه بقية مكاتبته، و ما بقي ميراث لولده، فإن عجز ما خلّفه عن قدر ما بقي عليه و لم يكن شرط عليه الرقّ إن عجز، كان ما خلّفه بين المولى و الولد، يأخذ السيّد قدر ما بقي على المكاتب، و يأخذ الولد بقدر ما أدّى المكاتب، و الولد بمنزلة أبيه، فإذا أدّى ما بقي على أبيه، عتق، و إن لم يكن قد خلّف شيئا و كان قد شرط عليه الرقّ، رجع ولده مماليك، و إن لم يكن شرط عليه يبقى ولده في مكاتبة أبيهم، فإذا أدّوا، عتقوا، و إن كانوا صغارا، انتظر بهم حتى يكبروا إن كان قد أدّى أبوهم بعض مكاتبته و لم يشرط ردّه في الرقّ إن عجز.
و قال ابن إدريس: فإن مات المشروط و خلّف مالا و أولادا، كان ما ترك لمولاه دون غيره، و كان أولاده مماليك إذا كان أولاده من مملوكة اشتراها، فأمّا إن كانوا من حرّة، فلا يكونون مماليك لسيّده.
و إن مات المطلق و ترك مالا و أولادا، ورثه مولاه بقدر ما بقي له من العبودية، و كان الباقي لولده إذا كانوا أحرارا في الأصل بعد إخراج ما بقي من مال الكتابة قبل ذلك أجمع، لأنّه دين، و ما يبقى بعد ذلك يكون ميراثا على ما بيّنّاه.
[١] المبسوط ٦: ٩١.
[٢] المقنع: ١٥٩.