مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤
و قال الصدوق: و إن كاتب رجل عبدا و شرط عليه إن عجز فهو ردّ في الرقّ، فله شرطه، ينتظر المكاتب ثلاثة أنجم، فإن هو عجز، ردّ رقّا [١].
و قال ابن إدريس: و حدّ العجز هو أن يؤخّر نجما إلى نجم، و الأولى أن نقول:
أن يؤخّر النجم بعد محلّه، فأمّا تأخير النجم إلى النجم الآخر فعلى جهة الاستحباب الصبر عليه إلى ذلك الوقت [٢].
و هو موافق لما ذكره شيخنا المفيد، و هو أيضا خيرة الشيخ في (الاستبصار) [٣] و هو المعتمد.
لنا: أنّه إخلال بالشرط، فكان للمولى الفسخ، قضية للاشتراط.
و ما رواه معاوية بن وهب- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، إلى أن قال: فقلت له: ما حدّ العجز؟ فقال: «إنّ قضاتنا يقولون: إن عجز المكاتب أن يؤخّر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول» قلت: فما تقول: أنت؟
فقال: «لا، و لا كرامة، ليس له أن يؤخّر نجما عن أجله إذا كان ذلك من شرطه» [٤].
و في الصحيح عن معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن مكاتبة أدّت ثلثي مكاتبتها، و قد شرط عليها إن عجزت فهي ردّ في الرقّ، و نحن في حلّ ممّا أخذنا منها، و قد اجتمع عليها نجمان، قال: «تردّ و يطيب لهم ما أخذوا» و قال: «ليس لها أن تؤخّر النجم بعد حلّه شهرا واحدا إلّا بإذنهم» [٥].
احتجّ الشيخ: بما رواه إسحاق بن عمّار عن الصادق عن الباقر عليهما السلام «أنّ عليّا عليه السلام كان يقول: إذا عجز المكاتب لم يردّ مكاتبته في الرقّ، و لكن ينتظر عاما أو عامين، فإن قام بمكاتبته و إلّا ردّ مملوكا» [٦].
[١] المقنع: ١٥٨.
[٢] السرائر ٣: ٢٧.
[٣] الاستبصار ٤: ٣٣ (الباب ١٨).
[٤] الكافي ٦: ١٨٥/ ١، التهذيب ٨: ٢٦٥- ٢٦٦/ ٩٦٨، الاستبصار ٤: ٣٣- ٣٤/ ١١٣.
[٥] الكافي ٦: ١٨٧/ ٨، التهذيب ٨: ٢٦٦/ ٩٧١، الاستبصار ٤: ٣٤/ ١١٤.
[٦] التهذيب ٨: ٢٦٦/ ٩٧٢، الاستبصار ٤: ٣٤/ ١١٥.