مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
و، الكبرى ممنوعة.
مسألة ٦٤: جوّز الشيخ تدبير العبد الكافر [١].
و قال السيد المرتضى: ممّا انفردت به الإمامية: أنّ تدبير العبد الكافر لا يجوز.
و قد مضى الكلام في نظير هذه المسألة لمّا دلّلنا على أنّ عتق الكافر لا يجوز، فإنّ التدبير ضرب من العتق [٢].
و الوجه: ما قاله الشيخ، و قد تقدّم في العتق [٣].
مسألة ٦٥: قال الشيخ في (الخلاف): إذا دبّر الكافر عبده فأسلم العبد، فإن رجع في تدبيره، بيع عليه بلا خلاف،
و إن لم يرجع في تدبيره، بيع عليه، و هو أحد قولي الشافعي، و الآخر: لا يباع.
و احتجّ: بإجماع الفرقة على أنّ العبد إذا أسلم في يد الكافر أعطي ثمنه.
و قوله عليه السلام: (الإسلام يعلو و لا يعلى عليه) [٤] و لو لم يبع عليه و كان لمولاه عليه طاعة، لكان قد علاه و هو كافر، و ذلك ينافي الخبر [٥].
و قال في (المبسوط) أيضا: إذا دبّر الكافر عبده ثمَّ أسلم، نظرت فإن رجع السيّد في تدبيره، بعناه عليه، و إن أقام على التدبير، قال قوم: يباع عليه. و هو الصحيح عندنا، و قال آخرون: لا يباع [٦].
و قال ابن البراج: إذا دبّر ذمّي مملوكه، فأسلم المملوك، قيل له: إن أردت الرجوع في التدبير، بعناه عليك، فإن لم ترده، حيل بينك و بينه، و أدّى خراجه إليك حتى تموت فيعتق، أو تستسعيه إن اتّفق معك على ذلك، و ترجع
[١] المبسوط ٦: ١٨٢.
[٢] الانتصار: ١٧٢.
[٣] تقدّم في المسألة ١.
[٤] الفقيه ٤: ٢٤٣/ ٧٧٨.
[٥] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ٢٠.
[٦] المبسوط ٦: ١٨٣.