مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٥
قال: و يقوى في نفسي أنّ ملكه باق، لأنّه لا دليل على زواله، و أمّا تصرّفه فإنّه باطل، لأنّه محجور عليه بالردّة، فعلى هذا تدبيره باطل [١].
و قال في كتاب المرتدّ من (الخلاف): إنّ المرتدّ عن غير فطرة لا يزول ملكه، و تصرّفه صحيح، عملا بالأصل [٢].
و سيأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى.
مسألة ٥٤: قال الشيخ في (المبسوط): يعتبر المدبّر من الثلث،
فإن احتمله، عتق، فإن لم يكن له مال سواه، عتق ثلثه، و رقّ باقيه، و لا يقوّم عليه و لا على وارثه، و إن كان عليه دين، فإن أبرأه صاحب الدين، عتق كلّه، فإن امتنع من ذلك، بيع في الدّين، و يبطل التدبير [٣].
و في عتق الجميع إشكال، لأنّا إن قلنا: إنّ الورثة يملكون التركة بالموت، و يتعلّق الدين بها كتعلّقه بالرهن، أو لم نقل بذلك، بل جعلناها على حكم مال الميّت، فإنّه لا يصحّ التدبير من الجميع، لأنّ الوصيّة هنا سلمت من مزاحمة الدّين، فلا يمضى منها شيء إلّا و للوارث ضعفه.
مسألة ٥٥: قال الشيخ في (المبسوط): لو ادّعى الوارث أنّ أباه كان رجع في التدبير قبل الوفاة، فالقول قول المدبّر،
فإن أقام الوارث بيّنة على الرجوع، لم يقبل إلّا ذكرين [٤].
و فيه إشكال، و الأقوى قبول رجل و امرأتين، لأنّه يدّعي مالا.
مسألة ٥٦: قال الشيخ في (المبسوط): لو دبّر حمل جارية، صحّ،
و يكون
[١] المبسوط ٦: ١٧٣- ١٧٤.
[٢] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ٧.
[٣] المبسوط ٦: ١٧٤.
[٤] المبسوط ٦: ١٧٥.