مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢
من البيع و الهبة و غير ذلك إبطال للتدبير، و ذكرنا قول الشيخ في (الخلاف) و (المبسوط) و اختياره فيهما: أنّ ذلك إبطال له، و هو اختيار ابن إدريس.
و قال ابن حمزة: لا يكون ذلك رجوعا.
و الحقّ: الأول، لما تقدّم.
و قال ابن الجنيد: و للمدبّر عبده أن يرجع في تدبيره الذي يتطوّع به ببيع و هبة و أن يجعله مهرا. و هو يشعر بما قلنا أيضا.
مسألة ٥١: قال ابن الجنيد: و لو قال السيّد لعبده: أنت حرّ يوم أموت، و قال: أردت إن متّ نهارا دون الليل، كان ذلك بالنذر أشبه منه بالتدبير،
لأنّ ذلك لا يوجب له العتق عند موت سيّده بكلّ حال.
و كذلك لو قال له: أنت حرّ بعد موت فلان.
و لو جعل له العتق بعد وقت من موت سيّده، كان ذلك وصيّة بعتقه في معنى التدبير.
و الوجه: أنّ الأول تدبير، فإذا مات نهارا صحّ، و إلّا فلا.
و لو جعل له العتق بعد وقت من موت سيّده، كان باطلا، لأنّه عتق معلّق على وصف.
قال: و لو قال: إذا بنيت الدار، أو قدم فلان، فأنت حرّ منّي، كان نذرا لتدبير لا تدبير، فإذا كان ذلك الشيء، صار العبد مدبّرا.
و الوجه: بطلان ذلك إن علّق العتق بالشرط أو التدبير به، و قد أجمع علماؤنا على بطلان العتق المعلّق بالشرط، و نصّ الشيخ على بطلان التدبير المعلّق على الشرط [١] أيضا.
ثمَّ قال: و لو قال السيّد: إن شاء فلان و فلان فعبدي حرّ بتّا أو تدبيرا،
[١] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ٣.