مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٠١
مسألة ٤٩: قال السيد المرتضى: ممّا انفردت به الإماميّة: أنّ من دبّر نصيبه من عبد ثمَّ مات، انعتق نصيبه،
و القول في نصيب شريكه كالقول فيمن أعتق عتقا منجّزا حقّه من عبده، و تلك القسمة التي ذكرناها في عتق الشقص هي ثابتة هنا، و الدلالة على المسألتين واحدة [١].
و قال الشيخ في (الخلاف): إذا كان العبد بين شريكين، فدبّر أحدهما نصيبه، لم يقوّم عليه نصيب شريكه [٢].
و قال أيضا: لو كان لإنسان مملوك فدبّر نصفه، كان صحيحا، و لا يسري إلى النصف الآخر [٣].
و قال ابن البرّاج: و يجوز له تدبير حصّته من مملوكه، فإذا مات الذي دبّر حصّته من مملوك، كان بمنزلة الذي يعتق الحصّة [٤].
و قال ابن إدريس: إذا كان عبد بين شريكين، فدبّر أحدهما نصيبه، لم يقوّم عليه نصيب شريكه.
و قال السيّد المرتضى: حكم التدبير بين الشريكين حكم العتق سواء في التقويم و السعاية.
و الأول اختيار شيخنا أبي جعفر، و هو الذي يقوى في نفسي، لأنّه لا دليل على التقويم، و إلحاقه بحكم العتق يحتاج إلى دليل، و هو ضرب من القياس، و نحن لا نقول به، و الأصل براءة الذمّة [٥].
و قول الشيخ هنا هو الأجود عملا بالأصل.
مسألة ٥٠: قد تقدّم [٦] الخلاف بين علمائنا في أنّ تصرّفات المولى في التدبير
[١] الانتصار: ١٧٣.
[٢] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ١٦.
[٣] الخلاف، كتاب المدبّر، المسألة ١٨.
[٤] المهذّب ٢: ٣٦٨.
[٥] السرائر ٣: ٣٤.
[٦] تقدّم في المسألة ٤٤.