دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٤ - ٣/ ٤ معلوم بودن نتيجه شورا پيش از مشورت
١٠٧٠. الإرشاد عن أبي صادِق: لَمّا جَعَلَها عُمَرُ شورى في سِتَّةٍ، وقالَ: إن بايَعَ اثنانِ لِواحِدٍ، وَاثنانِ لِواحِدٍ، فَكونوا مَعَ الثَّلاثَةِ الَّذينَ فيهِم عَبدُ الرَّحمنِ، وَاقتُلُوا الثَّلاثَةَ الَّذينَ لَيسَ فيهِم عَبدُ الرَّحمنِ؛ خَرَجَ أميرُ المُؤمِنينَ ٧ مِنَ الدّارِ وهُو مُعتَمِدٌ عَلى يَدِ عَبدِ اللّهِ بنِ العَبّاسِ فَقالَ لَهُ: يَابنَ عَبّاسٍ! إنَّ القَومَ قَد عادَوكُم بَعدَ نَبِيِّكُم كَمُعاداتِهِم لِنَبِيِّكُم ٦ في حَياتِهِ، أمَ وَاللّهِ، لا يُنيبُ بِهِم إلَى الحَقِّ إلّا السَّيفُ.
فَقالَ لَهُ ابنُ عَبّاسٍ: وكَيفَ ذاكَ؟
قالَ: أما سَمِعتَ قولَ عُمَرَ: إن بايَعَ اثنانِ لِواحِدٍ، وَاثنانِ لِواحدٍ، فَكونوا مَعَ الثَّلاثَةِ الَّذينَ فيهِم عَبدُ الرَّحمنِ، وَاقتُلُوا الثَّلاثَةَ الَّذينَ لَيسَ فيهِم عَبدُ الرَّحمنِ؟
قالَ ابنُ عَبّاسٍ: بَلى.
قالَ: أ فَلا تَعلَمُ أنَّ عَبدَ الرَّحمنِ ابنُ عَمِّ سَعدٍ، و أنَّ عُثمانَ صِهرُ عَبدِ الرَّحمنِ؟
قالَ: بَلى.
قالَ: فَإِنَّ عُمَرَ قَد عَلِمَ أنَّ سَعدا وعَبدَ الرَّحمنِ وعُثمانَ لا يَختَلِفونَ فِي الرَّأيِ، و أنَّهُ مَن بويِعَ مِنهُم كانَ الاثنانِ مَعَهُ، فَأَمَرَ بِقَتلِ مَن خالَفَهُم، ولَم يُبالِ أن يَقتُلَ طَلحَةَ إذا قَتَلَني وقَتَلَ الزُّبَيرَ. أمَ وَاللّهِ، لَئِن عاشَ عُمَرُ لَاعَرِّفَنَّهُ سوءَ رَأيِهِ فينا قَديما وحَديثا، ولَئِن ماتَ لَيَجمَعَنّي وإيّاهُ يَومٌ يَكونُ فيهِ فَصلُ الخِطابِ.[١]
١٠٧١. شرح نهج البلاغة عن القطب الراوندي: إنَّ عُمَرَ لَمّا قالَ: كونوا مَعَ الثَّلاثَةِ الَّتي عَبدُ الرَّحمنِ فيها، قالَ ابنُ عَبّاسٍ لِعَلِيٍّ ٧: ذَهَبَ الأَمرُ مِنّا، الرَّجُلُ يُريدُ أن يَكونَ الأَمرُ في عُثمانَ.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: و أنَا أعلَمُ ذلِكَ، ولكِنّي أدخُلُ مَعَهُم فِي الشّورى؛ لِأَنَّ عُمَرَ قَد
[١]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٨٥ و ٢٨٦.