دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٠ - ٣/ ٣ آنچه در شورا گذشت
قالَ: وقَد قالَ اللّهُ عَزَّوجَلَّ: «وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ»[١].[٢]
١٠٦٥. شرح نهج البلاغة في ذِكرِ أحداثِ البَيعَةِ يَومَ الدّارِ: صَفَقَ [عَبدُ الرَّحمنِ] عَلى يَدِ عُثمانَ وقالَ: وَاللّهِ، ما فَعَلتَها إلّا لِأَنَّكَ رَجَوتَ مِنهُ مارَجا صاحِبُكُما مِن صاحِبِهِ، دَقَّ اللّهُ بَينَكُما عِطرَ مَنشِمٍ[٣].
قيلَ: فَفَسَدَ بَعدَ ذلِكَ بَينَ عُثمانَ وعَبدِ الرَّحمن، فَلَم يُكَلِّم أحَدُهُما صاحِبَهُ حَتّى ماتَ عَبدُ الرَّحمنِ.[٤]
١٠٦٦. الإمام عليّ ٧: يَابنَ عَوفٍ! كَيفَ رَأَيتَ صَنيعَكَ مَعَ عُثمانَ؟ رُبَّ واثِقٍ خَجِلَ، ومَن لَم يَتَوَخَّ بِعَمَلِهِ وَجهَ اللّهِ عادَ مادِحُهُ مِنَ النّاسِ لَهُ ذامّا.[٥]
١٠٦٧. شرح نهج البلاغة: لَمّا بَنى عُثمانُ قَصرَهُ طَمارَ بِالزَّوراءِ[٦]، وصَنَعَ طَعاما كَثيرا، ودَعَا النّاسَ إلَيهِ، كانَ فيهِم عَبدُ الرَّحمنِ، فَلَمّا نَظَرَ لِلبِناءِ وَالطَّعامِ قالَ: يَابنَ عَفّانَ، لَقَد صَدَّقنا عَلَيكَ ما كُنّا نُكَذِّبُ فيكَ، وإنّي أستَعيذُ بِاللّهِ مِن بَيعَتِكَ. فَغَضِبَ عُثمانُ، وقالَ: أخرِجهُ عَنّي يا غُلامُ، فَأَخرَجوهُ، و أمَرَ النّاسَ ألّا يُجالِسوهُ، فَلَم يَكُن يَأتيهِ أحَدٌ إلَا ابنُ عَبّاسٍ، كانَ يَأتيهِ فَيَتَعَلَّمُ مِنهُ القُرآنَ وَالفَرائِضَ. ومَرِضَ عَبدُ الرَّحمنِ فَعادَهُ
[١]. الأنبياء: ١١١.
[٢]. تاريخ دمشق: ج ٤٢ ص ٤٣١ و ص ٤٣٣ ٤٣٥؛ الأمالي للطوسي: ص ٣٣٣ ح ٦٦٧، بشارة المصطفى: ص ٢٤٣ كلاهما نحوه.
[٣]. قال الأصمعي: مَنشِم بكسر الشين: اسم امرأة كانت بمكّة عطّارة، وكانت خزاعة وجُرهم إذا أرادوا القتال تطيّبوا من طيبها، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم. فكان يقال:« أشأم من عطر منشم»، فصار مثلًا( الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٤١« نشم»).
[٤]. شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٨٨؛ الإرشاد: ج ١ ص ٢٨٦ عن حنش الكناني، الجمل: ص ١٢٢ كلاهما نحوه.
[٥]. شرح نهج البلاغة: ج ٢٠ ص ٣١٦ ح ٦٢٧.
[٦]. الزوراء: دار عثمان بن عفّان بالمدينة( معجم البلدان: ج ٣ ص ١٥٦).