دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢ - ٣/ ٣ آنچه در شورا گذشت
١٠٦٣. الأمالي للطوسي عن أبي ذرّ: إنَّ عَلِيّا ٧ وعُثمانَ وطَلحَةَ وَالزُّبَيرَ وعَبدَ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ وسَعدَ بنَ أبي وَقّاصٍ، أمَرَهُم عُمَرُ بنُ الخَطّابِ أن يَدخُلوا بَيتا ويُغلِقوا عَلَيهِم بابَهُ ويَتَشاوَروا في أمرِهِم، و أجَّلَهُم ثَلاثَةَ أيّامٍ، فَإِن تَوافَقَ خَمسَةٌ عَلى قَولٍ واحِدٍ و أبى رَجُلٌ مِنهُم، قُتِلَ ذلِكَ الرَّجُلُ، وإن تَوافَقَ أربَعَةٌ و أبَى اثنانِ، قُتِلَ الاثنانِ، فَلَمّا تَوافَقوا جَميعا عَلى رَأيٍ واحِدٍ، قالَ لَهُم عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧: إنّي احِبُّ أن تَسمَعوا مِنّي ما أقولُ، فَإِن يَكُن حَقّا فَاقبَلوهُ، وإن يَكُن باطِلًا فَأَنكِروهُ. قالوا: قُل ....
فَما زالَ يُناشِدُهُم، ويُذَكِّرُهُم ما أكرَمَهُ اللّهُ تَعالى، و أنعَمَ عَلَيهِ بِهِ، حَتّى قامَ قائِمُ الظَّهيرَةِ ودَنَتِ الصَّلاةُ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَيهِم فَقالَ: أمّا إذا أقرَرتُم عَلى أنفُسِكُم، وبانَ لَكُم مِن سَبَبِيَ الَّذي ذَكَرتُ، فَعَلَيكُم بِتَقوَى اللّهِ وَحدَهُ، و أنهاكُم عَن سَخَطِ اللّهِ، فَلا تُعرِضوا ولا تُضَيِّعوا أمري، ورُدُّوا الحَقَّ إلى أهلِهِ، وَاتَّبِعوا سُنَّةَ نبِيِّكُم ٦ وسُنَّتي مِن بَعدِهِ، فَإِنَّكُم إن خالَفتُموني خالَفتُم نَبِيَّكُم ٦، فَقَد سَمِعَ ذلِكَ مِنهُ جَميعُكُم، وسَلِّموها إلى مَن هُوَ لَها أهلٌ وهِيَ لَهُ أهلٌ، أما وَاللّهِ ما أنَا بِالرّاغِبِ في دُنياكُم، ولا قُلتُ ما قُلتُ لَكُمُ افتِخارا ولا تزكِيَةً لِنَفسي، ولكِن حَدَّثتُ بِنعمَةِ رَبّي، و أخَذتُ عَلَيكُم بِالحُجَّةِ. ثُمَّ نَهضَ إلَى الصَّلاةِ.
فَتَآمَرَ القَومُ فيما بَينَهُم وتَشاوَروا، فَقالوا: قَد فَضَّلَ اللّهُ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ بِما ذَكَرَ لَكُم، ولكِنَّهُ رَجُلٌ لا يُفَضِّلُ أحَدا عَلى أحَدٍ، ويَجعَلُكُم ومَوالِيَكُم سَواءً، وإن وَلَّيتُموهُ إيّاها ساوى بَينَ أسوَدِكُم و أبيَضِكُم، ولَو وَضَعَ السَّيفَ عَلى أعناقِكُم، لكِنَ وَلّوها عُثمانَ، فَهُوَ أقدَمُكُم مَيلًا، و أليَنُكُم عَريكَةً[١]، و أجدَرُ أن يَتبَعَ مَسَرَّتَكُم، وَاللّهُ غَفورٌ رَحيمٌ.[٢]
[١]. فلانٌ ليّن العَريكة: أي ليس ذا إباء، فهو سَلِس( ترتيب كتاب العين: ص ٥٣٥« عرك»).
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٥٤٥ و ٥٥٣ ح ١١٦٨، إرشاد القلوب: ص ٢٥٩ و ٢٦٣.