دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٤ - ٢/ ٢ كنار نهادن كارگزاران عثمان
|
نَصَحتُ عَلِيّا فِي ابنِ حَربٍ نَصيحَةً |
فَرَدَّ فمَا مِنّي لَهُ[١] الدَّهرُ ثانِيَه |
|
|
ولَم يَقبَلِ النُّصحَ الَّذي جِئتُهُ بِهِ |
وكانَت لَهُ تِلكَ النَّصيحَةُ كافِيَه |
|
|
وقالوا لَهُ ما أخلَصَ النُّصحَ كُلَّهُ |
فَقُلتُ لَهُ إنَّ النَّصيحَةَ غالِيَه[٢] |
١٣٤٤. تاريخ الطبري عن ابن عبّاس: دَعاني عُثمانُ فَاستَعمَلَني عَلَى الحَجِّ، فَخَرَجتُ إلى مَكَّةَ فَأَقَمتُ لِلنّاسِ الحَجَّ، وقَرأَتُ عَلَيهِم كِتابَ عُثمانَ إلَيهِم، ثُمَّ قَدِمتُ المَدينَةَ وقَد بويِعَ لِعَلِيٍّ، فَأَتَيتُهُ في دارِهِ فَوَجَدتُ المُغيرَةَ بنَ شُعبَةَ مُستَخلِيا بِهِ، فَحَبَسَني حَتّى خَرَجَ مِن عِندِهِ، فَقُلتُ: ماذا قالَ لَكَ هذا؟
فَقالَ: قالَ لي قَبلَ مَرَّتِهِ هذِهِ: أرسِل إلى عَبدِ اللّهِ بنِ عامِرٍ وإلى مُعاوِيَةَ وإلى عُمّالِ عُثمانَ بِعُهودِهِم تُقِرَّهُم عَلى أعمالِهِم ويُبايِعونَ لَكَ النّاسَ، فَإِنَّهُم يُهَدِّئونَ البِلادَ ويُسَكِّنونَ النّاسَ، فَأَبَيتُ ذلِكَ عَلَيهِ يَومَئِذٍ وقُلتُ: وَاللّهِ لَو كانَ ساعَةٌ مِن نَهارٍ لَاجتَهَدتُ فيها رَأيي، ولا وَلَّيتُ هؤُلاءِ ولا مِثلُهُم يُوَلَّى.[٣]
قالَ: ثُمَّ انصَرَفَ مِن عِندي و أنَا أعرِفُ فيهِ أنَّهُ يَرى أنّي مُخطِئٌ، ثُمَّ عادَ إلَى الآنَ فَقالَ: إنّي أشَرتُ عَلَيكَ أوَّلَ مَرَّةٍ بِالَّذي أشَرتُ عَلَيكَ وخالَفتَني فيهِ، ثُمَّ رَأَيتُ بَعدَ ذلِكَ رَأيا، و أنَا أرى أن تَصنَعَ الَّذي رَأَيتَ فَتَنزِعَهُم وتَستَعينَ بِمَن تَثِقُ بِهِ، فَقَد كَفَى اللّهُ، وهُم أهوَنُ شَوكَةً مِمّا كانَ.
قالَ ابنُ عَبّاسٍ: فَقُلتُ لِعَلِيٍّ: أمَّا المَرَّةُ الاولى فَقَد نَصَحَكَ، و أمَّا المَرَّةُ الآخِرَةُ
[١]. المَنى: القَدَر، مناه اللّه يمنيه: قدّره( لسان العرب: ج ١٥ ص ٢٩٢« مني»).
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٨٧ ح ١٣٣، بشارة المصطفى: ص ٢٦٣، المناقب لابن شهر آشوب: ج ٣ ص ١٩٥ نحوه وليس فيه الشعر وراجع مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٨٢ والاستيعاب: ج ٤ ص ٩ الرقم ٢٥١٢ والفتوح: ج ٢ ص ٤٤٦.
[٣]. وفي الكامل في التاريخ:« فأبيت عليه ذلك وقلت: لا اداهن في ديني، ولا اعطي الدنيّة في أمري».