دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٨ - ٢/ ١ فرياد عدالت و پژواك آن
عَفَا اللّهُ عَمّا سَلَفَ، سَبَقَ الرَّجُلانِ، وقامَ الثّالِثُ كَالغُرابِ هِمَّتُهُ بَطنُهُ، وَيلَهُ لَو قُصَّ جَناحاهُ وقُطِعَ رأسُهُ لَكانَ خَيرا لَهُ.
انظُروا فَإِن أنكَرتُم فَأَنكِروا، وإن عَرَفتُم فَبادِروا، حَقٌّ وباطِلٌ ولِكُلٍّ أهلٌ، ولَئِن أمِرَ[١] الباطِلُ لَقَديما فَعَلَ، ولَئِن قَلَّ الحَقُّ فَلَرُبَّما ولَعَلَّ، ولَقَلَّ ما أدبَرَ شَيءٌ فَأَقبَلَ، ولَئِن رَجَعَت إلَيكُم نُفوسُكُم إنَّكُم لَسُعَداءُ، وإنّي لَأَخشى أن تَكونوا في فَترَةٍ، وما عَلَيَّ إلّا الِاجتِهادُ.
ألا إنَّ أبرارَ عِترَتي و أطايِبَ ارومَتي، أحلَمُ النّاسِ صِغارا، و أعلَمُ النّاسِ كِبارا، ألا وإنّا أهلُ بَيتٍ مِن عِلمِ اللّهِ عَلِمنا، وبِحُكمِ اللّهِ حَكَمنا، وبِقَولٍ صادِقٍ أخَذنا، فَإِن تَتَبَّعوا آثارَنا تَهتَدوا بِبَصائِرِنا، وإن لَم تَفعَلوا يُهلِككُم اللّهُ بِأَيدينا، مَعَنا رايَةُ الحَقِّ، مَن تَبِعَها لَحِقَ، ومَن تَأَخَّرَ عَنها غَرِقَ، ألا وبِنا تُدرَكُ تِرَةُ[٢] كُلِّ مُؤمِنٍ، وبِنا تُخلَعُ رِبقَةُ الذُّلِّ مِن أعناقِكُم، وبِنا فُتِحَ لا بِكُم، وبِنا يُختَمُ لا بِكُم.[٣]
١٣٣٩. عنه ٧ مِن كَلامِهِ لَمّا بويِعَ فِي المَدينَةِ: ذِمَّتي بِما أقولُ رَهينَةٌ، و أنَا بِهِ زَعيمٌ، إنَّ مَن صَرَّحَت لَهُ العِبَرُ عَمّا بَينَ يَدَيهِ مِنَ المَثُلاتِ، حَجَزَتهُ التَّقوى عَن تَقَحُّمِ الشُّبُهاتِ، ألا وإنَّ بَلِيَّتَكُم قَد عادَت كَهَيئَتِها يَومَ بَعَثَ اللّهُ نَبِيَّهُ ٦، وَالَّذي بَعَثَهُ بِالحَقِّ لَتُبَلبَلُنَّ بَلبَلَةً، ولَتُغَربَلُنَّ غَربَلَةً، ولَتُساطُنَ[٤] سَوطَ القِدرِ، حَتّى يَعودَ أسفَلُكُم أعلاكُم، و أعلاكُم
[١]. أمِرَ الشيء: كَثُر وتمّ( لسان العرب: ج ٤ ص ٣١« أمر»).
[٢]. التِّرَةُ: الثأر( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٩٠٣« وتر»).
[٣]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٣٩، نثر الدرّ: ج ١ ص ٢٧٠؛ البيان والتبيين: ج ٢ ص ٥٠ كلّها عن أبي عبيدة، العقد الفريد: ج ٣ ص ١١٩ وفي الثلاثة الأخيرة روي المقطع الأخير من قوله« ألا إنّ أبرار عترتي ...» عن الإمام الصادق عنه ٨، عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ٢ ص ٢٣٦ وفيه صدره إلى« ما أدبر شيء فأقبل» وكلّها نحوه.
[٤]. ساطَ الشيء سوطا: خاضَه وخلَطه و أكثرَ ذلك. وخصّ بعضهم به القِدر إذا خُلِط ما فيها( لسان العرب: ج ٧ ص ٣٢٥« سوط»).