دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٤٨ - ٢/ ١ فرياد عدالت و پژواك آن
أنكَروا وَاستَشاروا عَدُوَّكَ وعَظَّموهُ، و أظهَرُوا الطَّلَبَ بِدَمِ عُثمانَ فُرقَةً لِلجَماعَةِ وتَأَ لُّفاً لِأَهلِ الضَّلالَةِ، فَرَأيَكَ!
فَخَرَجَ عَلِيٌّ ٧ فَدَخَلَ المَسجِدَ وصَعِدَ المِنبَرَ مُرتَدِياً بِطاقٍ مُؤتَزِراً بِبُردٍ قَطَرِيٍّ، مُتَقَلِّداً سَيفاً مُتَوَكِّئاً عَلى قَوسٍ، فَقالَ:
أمّا بَعدُ، فَإنّا نَحمَدُ اللّهَ رَبَّنا وإلهَنا ووَلِيَّنا ووَلِيَّ النِّعَمِ عَلَينَا، الَّذي أصبَحَت نِعَمُهُ عَلَينا ظاهِرَةً وباطِنَةً، امتِناناً مِنهُ بِغَيرِ حَولٍ مِنّا ولا قُوَّةٍ، لِيَبلُوَنا أنَشكُرُ أم نَكفُرُ فَمَن شَكَرَ زادَهُ ومَن كَفَرَ عَذَّبَهُ، فَأَفضَلُ النّاسِ عِندَ اللّهِ مَنزِلَةً و أقرَبُهُم مِنَ اللّهِ وَسيلَةً أطوَعُهُم لِأَمرِهِ، و أعمَلُهُم بِطاعَتِهِ، و أتبَعُهُم لِسُنَّةِ رَسولِهِ، و أحياهُم لِكِتابِهِ، لَيسَ لِأَحَدٍ عِندَنا فَضلٌ إلّا بِطاعَةِ اللّهِ وطاعَةِ الرَّسولِ. هذا كِتابُ اللّهِ بَينَ أظهُرِنا، وعَهدُ رَسولِ اللّهِ وسيرَتُهُ فينا، لا يَجهَلُ ذلِكَ إلّا جاهِلٌ عانِدٌ عَنِ الحَقِّ مُنكِرٌ، قالَ اللّهُ تَعالى: «يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ».[١]
ثُمَّ صاحَ بِأَعلى صَوتِهِ: أطيعُوا اللّهَ و أطيعُوا الرَّسولَ فَإِن تَوَلَّيتُم فَإِنَّ اللّهَ لا يُحِبُّ الكافِرينَ.[٢]
ثُمَّ قالَ: يا مَعشَرَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ، أتَمُنّونَ عَلَى اللّهِ ورَسولِهِ بِإِسلامِكُم بَلِ اللّهُ يَمُنُّ عَلَيكُم أن هَداكُم لِلإِيمانِ إن كُنتُم صادِقينَ.
ثُمَّ قالَ: أنَا أبُو الحَسَنِ وكانَ يَقولُها إذا غَضِبَ ثُمَّ قالَ: ألا إنَّ هذِهِ الدُّنيَا الَّتي أصبَحتُم تَمَنَّونَها وتَرغَبونَ فيها، و أصبَحَت تُغضِبُكُم وتُرضيكُم، لَيسَت بِدارِكُم
[١]. الحجرات: ١٣.
[٢]. إشارة إلى الآية ٣٢ من سورة آل عمران.