دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٢ - ١/ ٩ روى گردانندگان از بيعت با امام
عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، و أبَوا أن يُبايِعوهُ، هُم وغَيرُهُم[١] مِمَّن ذَكَرنا مِنَ القُعّادِ، وذلِكَ أنَّهُم قالوا: إنَّها فِتنَةٌ.
ومِنهُم مَن قالَ لِعَلِيٍّ: أعطِنا سُيوفا نُقاتِل بِها مَعَكَ، فَإِذا ضَرَبنا بِهَا المُؤمِنينَ لَم تَعمَل فيهِم ونَبَت[٢] عَن أجسامِهِم، وإذا ضَرَبنا بِهَا الكافِرينَ سَرَت في أبدانِهِم. فَأَعرَضَ عَنهُم عَلِيٌّ، وقالَ: «وَ لَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَ لَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَ هُمْ مُعْرِضُونَ»[٣].[٤]
١٣١٥. تاريخ اليعقوبي: بايَعَ النّاسُ إلّا ثَلاثَةَ نَفَرٍ مِن قُرَيشٍ: مَروانَ بنَ الحَكَمِ، وسَعيدَ بنَ العاصِ، وَالوَليدَ بن عُقبَةَ وكانَ لِسانَ القَومِ فَقالَ: يا هذا، إنَّكَ قَد وَتَرتَنا جَميعا، أمّا أنَا فَقَتَلتَ أبي صَبرا يَومَ بَدرٍ، و أمّا سَعيدٌ فَقَتَلتَ أباهُ يَومَ بَدرٍ وكانَ أبوهُ مِن نورِ قُرَيشٍ و أمّا مَروانُ فَشَتَمتَ أباهُ وعِبتَ عَلى عُثمانَ حينَ ضَمَّهُ إلَيهِ ... فَتَبايَعنا عَلَى أن تَضَعَ عَنّا ما أصَبنا، وتُعفِيَ لَنا عَمّا في أيدينا، وتَقتُلَ قَتَلَةَ صاحِبِنا.
فَغَضِبَ عَلِيٌّ وقالَ: أمّا ما ذَكَرتَ مِن وَتري إيّاكُم، فَالحَقُّ وَتَرَكُم. و أمّا وَضعي عَنكُم ما أصَبتُم، فَلَيسَ لي أن أضَعَ حَقَّ اللّهِ تَعالى. و أمّا إعفائي عَمّا في أيديكُم، فَما كانَ للّهِ ولِلمُسلِمينَ فَالعَدلُ يَسَعُكُم. و أمّا قَتلي قَتلَةَ عُثمانَ، فَلَو لَزِمَني قَتلُهُم اليَومَ لَزِمَني قِتالُهُم غَدا، ولكِن لَكُم أن أحمِلَكُم عَلى كِتابِ اللّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ، فَمَن ضاقَ عَلَيهِ الحَقُّ فَالباطِلُ عَلَيهِ أضيَقُ، وإن شِئتُم فَالحَقوا بِمَلاحِقِكُم.
فَقالَ مَروانُ: بَل نُبايِعُكَ، ونُقيمُ مَعَكَ، فَتَرى ونَرى.[٥]
[١]. في الطبعة المعتمدة:« هم غيرهم»، والتصحيح من طبعة دار الهجرة: ج ٣ ص ١٥.
[٢]. نَبَا السيفُ عن الضريبة: كَلَّ ولم يَحِكْ فيها( لسان العرب: ج ١٥ ص ٣٠١« نبا»).
[٣]. الأنفال: ٢٣.
[٤]. مروج الذهب: ج ٣ ص ٢٤.
[٥]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٧٨؛ الفتوح: ج ٢ ص ٤٤٢ و ٤٤٣ نحوه.