دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨ - ٣/ ١ وصيت عمر درباره جانشين
فَاضرِب أعناقَهُم جَميعا.[١]
١٠٥١. صحيح البخاري عن عمرو بن ميمون: قالوا [لِعُمَرَ بَعدَ إصابَتِهِ]: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ استَخلِف. قالَ: ما أجِدُ أحَدا أحَقَّ بِهذَا الأَمرِ مِن هؤُلاءِ النَّفَرِ أوِ الرَّهطِ الَّذينَ تُوُفِّيَ رَسولُ اللّهِ ٦ وهُوَ عَنهُم راضٍ، فَسَمّى عَلِيّا وعُثمانَ وَالزُّبَيرَ وطَلحَةَ وسَعدا وعَبدَ الرَّحمنِ، وقالَ: يَشهَدُكُم عَبدُ اللّهِ بنُ عُمَرَ، ولَيسَ لَهُ مِنَ الأَمرِ شَيءٌ كَهَيئَةِ التَّعزِيَةِ لَهُ فَإِن أصابَتِ الإِمرَةُ سَعدا فَهوَ ذاكَ، وإلّا فَليَستَعِن بِهِ أيُّكُم ما امِّرَ، فَإِنّي لَم أعزِلهُ عَن عَجزٍ ولا خِيانَةٍ.[٢]
٣/ ٢
رَأيُ عُمَرَ فيمَن رَشَّحَهُم لِلْخِلافَةِ
١٠٥٢. تاريخ اليعقوبي: رُوِيَ عَنِ ابنِ عَبّاسٍ قالَ: طَرَقَني عُمَرُ بنُ الخَطّابِ بَعدَ هَدأَةٍ مِنَ اللَّيلِ، فَقالَ: اخرُج بِنا نَحرُس نَواحِيَ المَدينَةِ. فَخَرَجَ، وعَلى عُنُقِهِ دِرَّتُهُ[٣] حافِيا حَتّى أتى بَقيعَ الغَرقَدِ[٤]، فَاستَلقى عَلى ظَهرِهِ، وجَعَلَ يَضرِبُ أخمَصَ[٥] قَدَمَيهِ بِيَدِهِ، وتَأَوَّهَ صَعَدا.[٦]
فَقُلتُ لَهُ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما أخرَجَكَ إلى هذَا الأَمرِ؟!
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٦٠ وراجع شرح نهج البلاغة: ج ١ ص ١٨٧.
[٢]. صحيح البخاري: ج ٣ ص ١٣٥٥ ح ٣٤٩٧، السنن الكبرى: ج ٨ ص ٢٥٩ ح ١٦٥٧٩، الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٣٣٨، كنز العمّال: ج ٥ ص ٧٣٠ ح ١٤٢٤٥.
[٣]. الدِّرَّة: دِرَّة السلطان الَّتي يُضرب بها، عربيّة معروفة( تاج العروس: ج ٦ ص ٣٩٧« درر»).
[٤]. بَقِيع الغَرْقد: موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، كان به شجَر الغَرْقَد، فذهب وبقي اسمُه( النهاية: ج ١ ص ١٤٦« بقع» وج ٣ ص ٣٦٢« غرقد»).
[٥]. الأخْمَص من القَدَم: الموضع الَّذي لا يَلْصَق بالأرض منها عند الوطْء( النهاية: ج ٢ ص ٨٠« خمص»).
[٦]. تَأَوَّه: تَوَجَّعَ( المصباح المنير: ص ٣١« اه»). وصَعَدٌ: أي شديدٌ( لسان العرب: ج ٣ ص ٢٥٢« صعد»).