دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٢ - ٥/ ١٦ دفاع امام از عثمان
٥/ ١٧
خُروجُ الإِمامِ مِنَ المَدينَةِ
١٢٥٧. تاريخ المدينة عن الشَّعبي: لَمّا قَدِمَ أهلُ مِصرَ المَرَّةَ الثانِيَةَ، صَعِدَ عُثمانُ المِنبَرَ، فَحَصَبوهُ[١]، وجاءَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه فَدَخَلَ المَسجِدَ. فَقالَ عُثمانُ: يا عَلِيُّ! قَد نَصَبتَ القِدرَ عَلى أثافٍ[٢]؟
قالَ: ما جِئتُ إلّا و أنَا اريدُ أن اصلِحَ أمرَ النّاسِ، فَأَمّا إذَا اتَّهَمتَني فَسَأَرجِعُ إلى بَيتي.[٣]
١٢٥٨. الإمامة والسياسة: لَمَّا اشتَدَّ الطَّعنُ عَلى عُثمانَ، استَأذَنَهُ عَلِيٌّ في بَعضِ بَواديهِ يَنتَحي إلَيها، فَأَذِن لَهُ.
وَاشتَدَّ الطَّعنُ عَلى عُثمانَ بَعدَ خُروجِ عَلِيٍّ، ورَجَا الزُّبَيرُ وطَلحَةُ أن يُميلا إلَيهِما قُلوبَ النّاسِ، ويَغلِبا عَلَيهِم، وَاغتَنَما غَيبَةَ عَلِيٍّ.
فَكَتَبَ عُثمانُ إلى عَلِيٍّ إذِ اشتَدَّ الطَّعنُ عَلَيهِ: أمّا بَعدُ، فَقَد بَلَغَ السَّيلُ الزُّبى، وجاوَزَ الحِزامُ الطُّبيَينِ[٤]، وَارتَفَعَ أمرُ النّاسِ في شَأني فَوقَ قَدرِهِ! وزَعَموا أنَّهُم لا يَرضَونَ دونَ دَمي، وطَمِعَ فِيَّ مَن لا يَدفَعُ عَن نَفسِهِ.
|
وإنَّكَ لَم يَفخَر عَلَيكَ كَفاخِرٍ |
ضَعيفٍ ولَم يَغلِبكَ مِثلُ مُغَلَّبِ |
[١]. حَصَبه: رماه بالحَصباء، والحَصباء: هو الحَصَى الصغار( لسان العرب: ج ١ ص ٣١٩« حصب»).
[٢]. الاثفِيَّة والإثفِيَّة: الحجر الَّذي توضع عليه القِدر، وجمعها أثافيُّ و أثافٍ( لسان العرب: ج ٩ ص ٣« أثف»).
[٣]. تاريخ المدينة: ج ٤ ص ١١٦٧.
[٤]. الطُّبْيُ للحافر والسباع؛ كالضرع لغيرها. وهو مثل يضرب عند بلوغ الشدّة منتهاها( مجمع الأمثال: ج ١ ص ٢٩٥ الرقم ٨٧١).