دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٤ - ٥/ ١٥ حجگزارى عايشه به هنگام محاصره عثمان
فَقَد بانَت لَهُم بَصائِرُهُم و أنهَجَت، ورَفَعَت لَهُمُ المِنارُ، وتَحَلَّبوا[١] مِنَ البُلدانِ لِأَمرٍ قَد حُمَّ. وقَد رَأَيتُ طَلحَةَ بنَ عُبَيدِ اللّهِ قَدِ اتَّخَذَ عَلى بُيوتِ الأموالِ وَالخَزائِنِ مَفاتيحَ، فَإن يَلِ يَسرِ بِسيرَةِ ابنِ عَمِّهِ أبي بَكرٍ.
قالَ: قُلتُ: يا امَّه! لَو حَدَثَ بِالرَّجُلِ حَدَثٌ ما فَزَعَ النّاسُ إلّا إلى صاحِبِنا!!
فَقالَت: إيها عَنكَ! إنّي لَستُ اريدُ مُكابَرَتَكَ، ولا مُجادَلَتَكَ.[٢]
١٢٥٠. تاريخ الطبري عن عبيد بن عمرو القرشي: خَرَجَت عائِشَةُ وعُثمانُ مَحصورٌ، فَقَدِمَ عَلَيها مَكَّةَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: أخضَرُ، فَقالَت: ما صَنَعَ النّاسُ؟
فَقالَ: قَتَلَ عُثمانُ المِصرِيّينَ.
قالَت: إنّا للّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ! أ يَقتُلُ قَوما جاؤوا يَطلُبونَ الحَقَّ، ويُنكِرونَ الظُّلمَ! وَاللّهِ لا نَرضى بِهذا.
ثُمَّ قَدِمَ آخَرُ، فَقالَت: ما صَنَعَ النّاسُ؟
قالَ: قَتَلَ المِصرِيّونَ عثمانَ.
قَالَت: العَجَبُ لِأَخضَرَ؛ زَعَمَ أنَّ المَقتولَ هُوَ القاتِلُ! فَكانَ يُضرَبُ بِهِ المَثلُ: «أكذَبُ مِن أخضَرَ».[٣]
١٢٥١. تاريخ اليعقوبي: كانَت عائِشَةٌ بِمَكَّةَ، خَرَجَت قَبلَ أن يُقتَلَ عُثمانُ فَلَمّا قَضَت حَجَّهَا انصَرَفَت راجِعَةً، فَلَمّا صارَت في بَعضِ الطَّريقِ لَقِيَها ابنُ امِّ كِلابٍ، فَقالَت لَهُ: ما فَعَلَ عُثمانُ؟ قال: قُتِلَ. قالَت: بُعدا وسُحقا! قالَت: فَمَن بايَعَ النّاسُ؟ قال: طَلحَةَ. قالَت: إيها ذُو الإِصبَعِ.
[١]. حَلَبَ القَومُ: اجتمعوا وتألّبوا من كلّ وجه( تاج العروس: ج ١ ص ٤٣٨« حلب»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٠٧، شرح نهج البلاغة: ج ١٠ ص ٦ نحوه.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٤٩.