دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٢ - ٥/ ١٥ حجگزارى عايشه به هنگام محاصره عثمان
قَومٌ ذو ثِيابٍ وبَصائِر، يَذبَحوكَ كَما يُذبَحُ الجَمَلُ.
فَقالَ لَها عُثمانُ: «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ»[١].[٢]
١٢٤٨. الفتوح في ذِكرِ خُروجِ عائِشَةَ إلَى الحَجِّ لَمّا حوصِرَ عُثمانُ واشرِفَ عَلَى القَتلِ ومَقالِها فيهِ: ... ثُمَّ إنَّها خَرَجَت تُريدُ مَكَّةَ، فَلَقِيَهَا ابنُ عَبّاسٍ، فَقالَت لَهُ: يَا ابنَ عَبّاسٍ، إنَّكَ قَد اوتيتَ عَقلًا وبَيانا، فَإِيّاكَ أن تَرُدَّ النّاسَ عن قَتلِ هذَا الطّاغي؛ عُثمانَ؛ فَإِنّي أعلَم أنَّهُ سَيَشأَمُ[٣] قَومَهُ كما شَأَمَ أبو سُفيانَ قَومَهُ يَومَ بَدرٍ.[٤]
١٢٤٩. تاريخ الطبري عن ابن عبّاس: قالَ لي عُثمانُ: إنّي قَدِ استَعمَلتُ خالِدَ بنَ العاصِ بنِ هِشامٍ عَلى مَكَّةَ، وقَد بَلَغَ أهلَ مَكَّةَ ما صَنَعَ النّاسَ، فَأَنَا خائِفٌ أن يَمنَعوهُ المَوقِفَ، فَيَأبى، فَيُقاتِلَهُم في حَرَمِ اللّهِ جَلَّ وعَزَّ و أمنِهِ! وإنَّ قَوما جاؤوا مِن كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم، فَرَأَيتُ أن اوَلِّيَكَ أمرَ المَوسِمِ ....
فَخَرَجَ ابنُ عَبّاسٍ، فَمَرَّ بِعائِشَةَ في الصُّلصُلِ[٥]، فَقالَت: يَابنَ عَبّاسٍ! أنشَدَكَ اللّهُ فَإِنَّكَ قَد اعطيتَ لِسانا إزعيلًا[٦] أن تُخَذِّلَ عَن هذَا الرَّجُلِ، و أن تَشُكَّكَ فيهِ النّاسُ؛
[١]. التحريم: ١٠.
[٢]. الفتوح: ج ٢ ص ٤٢١.
[٣]. شأمَ فلان أصحابَه: إذا أصابهم شُؤمٌ من قِبَلِه( لسان العرب: ج ١٢ ص ٣١٥« شأم»).
[٤]. الفتوح: ج ٢ ص ٤٢٢، أنساب الأشراف: ج ٦ ص ١٩٣؛ الجمل: ص ١٤٩ عن محمّد بن إسحاق والمدائني و أبي حذيفة وفيهما إلى« الطاغي عثمان».
[٥]. الصُلْصُل: موضع على سبعة أميال من المدينة. منزل رسول اللّه ٦ يوم خرج من المدينة إلى مكّة عام الفتح( تاج العروس: ج ١٥ ص ٤١٠« صلل»).
[٦]. إزعيل: نشيط( لسان العرب: ج ١١ ص ٣٠٣« زعل»).