دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٤ - ٥/ ١٢ آخرين كارى كه به قتل عثمان انجاميد
١٢١٨. تاريخ المدينة عن هارون بن عنترة عن أبيه: لَمّا كانَ مِن أمرِ عُثمانَ ما كانَ، قَدِمَ قَومٌ مِن مِصرَ مَعَهُم صَحيفَةٌ صَغيرَةُ الطَيِّ، فَأَتَوا عَلِيّا رضىاللهعنه فَقالوا: إنَّ هذَا الرَّجُلَ قَد غَيَّرَ وبَدَّلَ، ولَم يَسِر مَسيرَةَ صاحِبَيهِ، وكَتَبَ هذَا الكِتابَ إلى عامِلِهِ بِمِصرَ: أن خُذ مالَ فُلانٍ، وَاقتُل فُلانا، وسَيِّر فُلانا.
فَأَخَذَ عَلِيٌّ الصَّحيفَةَ فَأَدخَلَها عَلى عُثمانَ، فَقالَ: أ تَعرِفُ هذَا الكِتابَ؟
فَقالَ: إنّي لَأَعرِفُ الخاتَمَ.
فَقالَ: اكسِرها فَكَسَرَها. فَلَمّا قَرَأَها قَالَ: لَعَنَ اللّهُ مَن كَتَبَهُ ومَن أملاهُ.
فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ رضىاللهعنه: أ تَتَّهِمُ أحَدا مِن أهلِ بَيتِكَ؟ قالَ: نَعَم.
قالَ: مَن تَتَّهِمُ؟ قالَ: أنتَ أوَّلُ مَن أتَّهِمُ!
قالَ: فَغَضِبَ عَلِيٌّ رضىاللهعنه فَقامَ وقالَ: وَاللّهِ لا اعينُكَ ولا اعينُ عَلَيكَ حَتّى ألتَقي أنَا و أنتَ عِندَ رَبِّ العالَمينَ.[١]
١٢١٩. مروج الذهب بَعدَ ذِكرِ حَلِّ اختِلافِ المِصرِيِّينَ مَعَ عُثمانَ وَانصِرافِهِم: فَلَمّا صاروا إلَى المَوضِعِ المَعروفِ بِحِسمى[٢]، إذا هُم بِغُلامٍ عَلى بَعيرٍ وهُوَ مُقبِلٌ مِنَ المَدينَةِ، فَتَأَمَّلوهُ فَإِذا هُوَ وَرشٌ غُلامُ عُثمانَ، فَقَرَّروهُ فَأَقَرَّ و أظهَرَ كِتابا إلَى ابنِ أبي سَرحٍ صاحِبِ مِصرَ وفيهِ: إذا قَدِمَ عَلَيكَ الجَيشُ فَاقطَع يَدَ فُلانٍ، وَاقتُل فُلانا، وَافعَل بِفُلانٍ كَذا، و أحصى أكثَرَ مَن فِي الجَيشِ، وامِرَ فيهِم بِما امِرَ.
وعَلِمَ القَومُ أنَّ الكِتابَ بِخَطِّ مَروانَ، فَرَجَعوا إلَى المَدينَةِ، وَاتَّفَقَ رَأيُهُم ورَأيُ مَن قَدِمَ مِنَ العِراقِ، ونَزَلُوا المَسجِدَ وتَكَلَّموا، وذَكَروا ما نَزَلَ بِهِم مِن عُمّالِهِم، ورَجَعوا
[١]. تاريخ المدينة: ج ٤ ص ١١٥٤ و ١١٥٥ عن محمّد بن سعد و ص ١١٦٨ عن نوفل بن مساحق، شرح نهج البلاغة: ج ٣ ص ٢٢ كلّها نحوه.
[٢]. هو أرض ببادية الشام( معجم البلدان: ج ٢ ص ٢٥٨).