دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠ - ٥/ ١٢ آخرين كارى كه به قتل عثمان انجاميد
قالَ: وبِماذا ارسِلتَ؟
قالَ: بِرِسالَةٍ.
قالَ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ: أ فَمَعَكَ كِتابٌ؟
قالَ: لا.
فَقالَ أهلُ مِصرَ: لَو فَتَّشناهُ أيُّهَا الأَميرُ؛ فَإِنَّنا نَخافُ أن يَكونَ صاحِبُهُ قد كَتَبَ فينا بِشَيءٍ، فَفَتَّشوا رَحلَهُ ومَتاعَهُ ونَزَعوا ثِيابَهُ حَتّى عَرَّوهُ فَلَم يَجِدوا مَعَهُ شَيئا، وكانَت عَلى راحِلَتِهِ إداوَةٌ[١] فيها ماءٌ، فَحَرَّكوها فَإِذا فيها شَيءٌ يَتَقَلقَلُ، فَحَرَّكوهُ لِيَخرُجَ فَلَم يَخرُج.
فَقالَ كِنانَةُ بنُ بَشرٍ التَّجيبي: وَاللّهِ! إنَّ نَفسي لَتُحَدِّثُني أنَّ في هذِهِ الإِداوَةِ كِتابا.
فَقالَ أصحابُهُ: وَيحَكَ! ويَكونُ كِتابٌ في ماءٍ؟
قالَ: إنَّ النّاسَ لَهُم حِيَلٌ، فَشَقَّوُا الإِداوَةَ فَإِذا فيها قارورَةٌ مَختومَةٌ بِشَمعٍ، وفي جَوفِ القارورَةِ كِتابٌ، فَكَسَرُوا القارورَةَ و أخرَجوا الكِتابَ، فَقَرأَهُ مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ فَإِذا فيهِ:
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِن عَبدِ اللّهِ عُثمانَ أميرِ المُؤمِنينَ إلى عَبدِ اللّهِ بنِ سَعدٍ، أمّا بَعدُ، فَإِذا قَدِمَ عَليكَ عَمرُو بنُ يَزيدَ بنِ وَرقاءَ فَاضرِب عُنُقَهُ صبرا، و أمّا عَلقَمَةُ بنُ عُدَيس البلوي، وكِنانَةُ بنُ بشرٍ التَّجيبي، وعُروَةُ بنُ سَهمٍ اللَّيثيُّ، فَاقطَع أيدِيَهُم و أرجُلَهُم مِن خِلافٍ ودَعهُم يَتَشَحَّطونَ في دِمائِهِم حَتّى يَموتوا، فَإِذا ماتوا فَاصلِبهُم عَلى جُذوعِ النَّخلِ، و أمّا مُحَمَّدُ بنُ أبي بَكرٍ فَلا يُقبَلُ مِنهُ كِتابُهُ وشُدَّ يَدَكَ بِهِ، وَاحتَل في قَتلِهِ، وقَرَّ عَلى عَمَلِكَ حَتّى يَأتِيَكَ أمري إن شاءَ اللّهُ تَعالى.
[١]. الإداوة: إناء صغير من جلد يُتّخذ للماء كالسطيحة ونحوها( النهاية: ج ١ ص ٣٣« أدا»).