دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٢ - ٥/ ١٠ شكستن توبه و پيمان
يَفعَلُ، إلّا أنّي أعلَمُ أنَّهُ قَد كَلَّمَ طَلحَةَ حينَ حُصِرَ في أن يَدخُلَ عَلَيهِ الرَّوايا[١]، وغَضِبَ في ذلِكَ غَضَبا شَديدا، حَتّى دَخَلَتِ الرَّوايا عَلى عُثمانَ.[٢]
٥/ ١١
خِيانَةُ بِطانَةِ السَّوءِ
١٢١٦. تاريخ الطبري عن العَلاء بن عبد اللّه بن زَيد العنبري: أرسَلَ عُثمانُ إلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ، وإلى عَبدِ اللّهِ بنِ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ، وإلى سَعيدِ بنِ العاصِ، وإلى عَمرِو بنِ العاصِ بنِ وائِلٍ السَّهمِيِّ، وإلى عَبدِ اللّهِ بنِ عامِرٍ، فَجَمَعَهُم لِيُشاوِرَهُم في أمرِهِ وما طُلِبَ إلَيهِ وما بَلَغَهُ عَنهُم، فَلَمَّا اجتَمَعوا عِندَهُ قالَ لَهُم:
إنَّ لِكُلِّ امرِئٍ وُزَراءَ ونُصَحاءَ، وإنَّكُم وُزَرائي ونُصَحائي و أهلُ ثِقَتي، وقَد صَنَعَ النّاسُ ما قَد رَأَيتُم، وطَلَبوا إلَيَّ أن أعزِلَ عُمّالي و أن أرجِعَ عَن جَميعٍ ما يَكرَهونَ إلى ما يُحِبّونَ، فَاجتَهِدوا رَأيَكُم و أشيروا عَلَيَّ.
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ عامِرٍ: رَأيي لَكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ أن تَأمُرَهُم بِجِهادٍ يَشغَلُهُم عَنكَ، و أن تُجَمِّرهُم[٣] فِي المَغازي حَتّى يَذِلّوا لَكَ، فَلا يَكونُ هِمَّةُ أحَدِهِم إلّا نَفسَهُ وما هُوَ فيهِ مِن دَبَرَةِ دابَّتِهِ وقَملِ فَروِهِ.
ثُمَّ أقبَلَ [على] عُثمانُ عَلى سَعيدِ بنِ العاصِ فَقالَ لَهُ: ما رَأيُكَ؟ قالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ إن كُنتَ تَرى رَأيَنا فَاحسِم عَنكَ الدّاءَ، وَاقطَع عَنكَ الَّذي تَخافُ، وَاعمَل بِرَأيي تُصِب. قالَ: وما هُوَ؟ قالَ: إنَّ لِكُلِّ قَومٍ قادَةً مَتى تَهلِك يَتَفَرَّقوا ولا
[١]. الرَّوايا من الإبل: الحوامل للماء، واحدتها راوية( النهاية: ج ٢ ص ٢٧٩« روى»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٦٣ وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٢٨٤ ٢٨٦ والأغاني: ج ١٩ ص ٤٨١ والبداية والنهاية: ج ٧ ص ١٧٢ و ١٧٣.
[٣]. تجمير الجيش: جمعهم في الثغور، وحبسهم عن العود إلى أهلهم( النهاية: ج ١ ص ٢٩٢« جمر»).