دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨ - ٢/ ٥ ٣ رفتن شخص عمر به جنگ با ايرانيان
فَقالَ عُمَرُ: تَكَلَّموا. فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ٧:
الحَمدُ للّهِ حَتّى تَمَّ التَّحميدُ وَالثَّناءُ عَلَى اللّهِ والصَّلاةُ عَلى رَسولِ اللّهِ ٦ ثُمَّ قالَ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّكَ إن أشخَصتَ أهلَ الشّامِ مِن شامِهِم سارَتِ الرَّومُ إلى ذَراريهِم، وإن أشخَصتَ أهلَ اليَمَنِ مِن يَمَنِهِم سارَتِ الحَبَشَةُ إلى ذَراريهِم، وإن أشخَصتَ مَن بِهذَينِ الحَرَمَينِ انتَقَضَتِ العَرَبُ عَلَيكَ مِن أطرافِها و أكنافِها، حَتّى يَكونَ ما تَدَعُ وَراءَ ظَهرِكَ مِن عِيالاتِ العَرَبِ أهَمَّ إلَيكَ مِمّا بَينَ يَدَيكَ.
و أمّا ذِكرُكَ كَثرَةَ العَجَمِ ورَهبَتُكَ مِن جُموعِهِم، فَإِنَّا لَم نَكُن نُقاتِل عَلى عَهدِ رَسولِ اللّهِ ٦ بِالكَثرَةِ، وإنَّما كُنّا نُقاتِلُ بِالنَّصرِ! و أمّا ما بَلَغَكَ مِنِ اجتِماعِهِم عَلَى المَسيرِ إلَى المُسلِمينَ، فَإِنَّ اللّهَ لِمَسيرِهِم أكرَهُ مِنكَ لِذلِكَ، وهُوَ أولى بِتَغييرِ ما يَكرَهُ! وإنَّ الأَعاجِمَ إذا نَظَروا إلَيكَ قالوا: هذا رَجُلُ العَرَبِ، فَإِن قَطَعتُموهُ فَقَد قَطَعتُمُ العَرَبَ، فَكانَ أشَدَّ لِكَلَبِهِم، وكُنتُ قَد ألَّبتَهُم[١] عَلى نَفسِكَ، و أمَدَّهُم مَن لَم يَكُن يُمِدُّهُم. ولكِنّي أرى أن تُقِرَّ هؤُلاءِ في أمصارِهِم، وتَكتُبَ إلى أهلِ البَصرَةِ فَليَتَفَرَّقوا عَلى ثَلاثِ فِرَقٍ: فَلتَقُم فِرقَةٌ مِنهُم عَلى ذَراريهِم حَرَسا لَهُم، وَلتَقُم فِرقَةٌ في أهلِ عَهدِهِم لِئَلّا يَنتَقِضوا، وَلتَسِر فِرقَةٌ مِنهُم إلى إخوانِهِم مَدَدا لَهُم!
فَقالَ عُمَرُ: أجَل، هذَا الرَّأيُ! وقَد كُنتُ احِبُّ أن اتابِعَ عَلَيهِ. وجَعَلَ يُكَرِّرُ قَولَ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ ويُنسِقُهُ[٢]؛ إعجابا بِهِ وَاختِيارا لَهُ.[٣]
١٠٤٤. الفتوح: لَمّا سَمِعَ عُمَرُ مَقالَةَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللّهُ وَجهَهُ ومَشورَتَهُ [في حَربِ الفُرسِ] أقبَلَ عَلَى النّاسِ وقالَ: وَيحَكُم! عَجَزتُم كُلُّكُم عَن آخِرِكُم أن تَقولوا كَما قالَ
[١]. التأليب: التحريض( لسان العرب: ج ١ ص ٢١٦« ألب»).
[٢]. النَّسَق: ماجاء من الكلام على نظامٍ واحد. و أنْسَقَ الرجلُ: إذا تكلَّم سَجْعا( تاج العروس: ج ١٣ ص ٤٥٧« نسق»).
[٣]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٠٧ وراجع الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ١٨٠ وتاريخ الطبري: ج ٤ ص ١٢٥١٢٢ والفتوح: ج ٢ ص ٢٩٥٢٨٩ والأخبار الطوال: ص ١٣٤.