دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٥٢ - ٥/ ٤ كوششهاى امام براى پيشگيرى از فتنه
فَقالَ لَهُ عُثمانُ: كَلِّمِ النّاسَ في أن يُؤَجِّلوني، حَتّى أخرُجَ إلَيهِم مِن مَظالِمِهِم.
فَقالَ ٧: ما كانَ بِالمَدينَةِ فَلا أجَلَ فيهِ، وما غابَ فَأَجَلُهُ وُصولُ أمرِكَ إلَيهِ.[١]
١٢٠٢. شرح نهج البلاغة عن ابن عبّاس: شَهِدتُ عِتابَ عُثمانَ لِعَلِيٍّ ٧ يَوما، فَقالَ لَهُ في بَعضِ ما قَالَهُ:
نَشَدتُكَ اللّهَ أن تَفتَحَ لِلفُرقَةِ بابا! فَلِعَهدي بِكَ و أنتَ تُطيعُ عَتيقا وَابنَ الخَطّابِ طاعَتَكَ لِرَسولِ اللّهِ ٦، ولَستَ بِدونِ واحدٍ مِنهُما، و أنا أمَسُّ بِكَ رَحِما، و أقرَبُ إلَيكَ صِهرا، فَإِن كُنتَ تَزعُمُ أنَّ هذَا الأَمرَ جَعَلَهُ رَسولُ اللّهِ ٦ لَكَ فَقَد رَأَيناكَ حينَ تُوُفِّيَ نازَعتَ ثُمَّ أقرَرتَ، فَإِن كانا لَم يَركَبا مِنَ الأَمرِ جَدَدا[٢] فَكَيفَ أذعَنتَ لَهُما بِالبَيعَةِ، وبَخعتَ بِالطّاعَةِ؟! وإن كانا أحسَنا فيما وَلِيا، ولَم اقَصِّر عَنهُما في ديني وحَسَبي وقَرابَتي، فَكُن لي كَما كُنتَ لَهُما.
فَقالَ عَلِيٌّ ٧: أمَّا الفُرقَةُ، فَمَعاذَ اللّهِ أن أفتَحَ لَها بابا، واسَهِّلَ إلَيها سَبيلًا، ولكِنّي أنهاكَ عَمّا يَنهاكَ اللّهُ ورَسولُهُ عَنهُ، و أهديكَ إلى رُشدِكَ.
و أمّا عَتيقٌ وَابنُ الخَطّابِ، فَإِن كانا أخَذا ما جَعَلَهُ رَسولُ اللّهِ ٦ لي، فَأَنتَ أعلَمُ بِذلِكَ وَالمُسلِمونَ، وما لي ولِهذَا الأَمرِ وقَد تَرَكتُهُ مُنذُ حينٍ! فَأَمّا أن لا يَكونَ حَقّي بَلِ المُسلِمونَ فيهِ شَرَعٌ فَقَد أصابَ السَّهمُ الثُّغرَةَ[٣]، و أمّا أن يَكونَ حَقّي دونَهُم فَقَد تَرَكتُهُ لَهُم، طِبتُ بِهِ نَفسا، ونَفَضتُ يَدي عَنهُ استِصلاحا.
و أمَّا التَّسوِيَةُ بَينَكَ وبَينَهُما، فَلَستَ كَأَحَدِهِما؛ إنَّهُما وَلِيا هذَا الأَمرَ، فَظَلَفا[٤]
[١]. نهج البلاغة: الخطبة ١٦٤؛ العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٠٩ نحوه.
[٢]. ركب فلان جُدّةً من الأمر: إذا رأى فيه رأيا( لسان العرب: ج ٣ ص ١٠٨« جدد»).
[٣]. الثُّغْرة: هي نُقرة النحر فوق الصدر( النهاية: ج ١ ص ٢١٣« ثغر»).
[٤]. ظَلَف: أي كفّ ومنع( النهاية: ج ٣ ص ١٥٩« ظلف»).